فهرس الكتاب
وقوله تعالى: (وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ ... ) هذه نفخة الصعق .
وقوله تعالى: (فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ) هذه نفخة البعث .
قالوا: إن الفزع مغاير للصعق .
"صاحب الصور مستعد للنفخ ."
عن أبي سعيد قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ( كيف أنعم ، وقد التقم صاحب القرنِ القرنَ ، وحنى جبهته وأصغى سمعه ، ينتظر أن يؤمر أن ينفخ ، فينفخ ) رواه الترمذي .
8-أن يوم القيامة يوم وعيد شديد على الكفار .
9-أن الإنسان يوم القيامة يعرف حقيقة الأمر، ويعرف أنه كان مكابرًا معاندًا ، لكنه لا ينفعه ذلك.
كما قال تعالى (فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا قَالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ . فَلَمْ يَكُ يَنفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْكَافِرُونَ ) .
( وَقَالَ قَرِينُهُ هَذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ(23) أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ (24) مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُّرِيبٍ (25) الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَأَلْقِيَاهُ فِي الْعَذَابِ الشَّدِيدِ (26) قَالَ قَرِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ وَلَكِن كَانَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ (27) قَالَ لَا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُم بِالْوَعِيدِ (28) مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ ) .
(وَقَالَ قَرِينُهُ) يقول تعالى مخبرًا عن الملك الموكل بعمل ابن آدم أنه يشهد عليه يوم القيامة ويقول:
(هَذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ) أي قد أحضرت ما جعلت عليه، من حفظه وحفظ عمله ، فيجازى بعمله .
قال ابن القيم: والآية تتضمن الأمرين: أي هذا الشخص الذي وكلتُ به ، وهذا عمله الذي أحصيته عليه .