فهرس الكتاب
"وقيل: قرينه هو الملك فيدّعي عليه أنه زاد عليه فيما كتبه عليه وطغى ، وأنه لم يفعل ذلك ، وأنه أعجله بالكتابة عن التوبة ولم يمهله حتى يتوب ، فيقول الملك: ما زدت في الكتابة على ما عمل ولا أعجلته عن التوبة ولكن كان في ضلال بعيد ."
( قَالَ ) الله تبارك وتعالى للإنسي وقرينه الجني .
( لَا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ ) أي عندي .
( وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُم بِالْوَعِيدِ ) أي وقد أعذرت إليكم على ألسنة الرسل ، وأنزلت الكتب ، وقامت عليكم الحجج والبينات والبراهين .
( مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ ) قال مجاهد: يعني قد قضيت ما أنا قاض .
( وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ ) أي لست أعذب أحدًا بذنب أحد ، ولكن لا أعذب أحدًا إلا بذنبه بعد قيام الحجة عليه .
الفوائد:
1-أن كل عمل ابن آدم يحصى عليه ويكتب .
2-وجوب الحذر من القول أو الفعل السيء .
3-إثبات اسم جهنم اسم من أسماء النار .
4-في الآيات صفات أهل النار ، فيجب معرفتها والحذر منها وتجنبها .
5-تحريم اتخاذ آلهة أخرى مع الله تعالى ، وأن من فعل ذلك فهو كافر مصيره جهنم .
قال تعالى (وَقَالَ اللّهُ لاَ تَتَّخِذُواْ إِلهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّمَا هُوَ إِلهٌ وَاحِدٌ فَإيَّايَ فَارْهَبُونِ ) .
وقال تعالى (وَلَا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ إِنِّي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ ) .
وقال تعالى (الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَأَلْقِيَاهُ فِي الْعَذَابِ الشَّدِيدِ ) .
وقال تعالى (لاَّ تَجْعَل مَعَ اللّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا مَّخْذُولًا ) .
وقال تعالى (وَلاَ تَجْعَلْ مَعَ اللّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتُلْقَى فِي جَهَنَّمَ مَلُومًا مَّدْحُورًا ) .
وبيّن تعالى استحالة تعدد الآلهة عقلًا:
فقال تعالى (لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا ) .