فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 36

"وقيل: قرينه هو الملك فيدّعي عليه أنه زاد عليه فيما كتبه عليه وطغى ، وأنه لم يفعل ذلك ، وأنه أعجله بالكتابة عن التوبة ولم يمهله حتى يتوب ، فيقول الملك: ما زدت في الكتابة على ما عمل ولا أعجلته عن التوبة ولكن كان في ضلال بعيد ."

( قَالَ ) الله تبارك وتعالى للإنسي وقرينه الجني .

( لَا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ ) أي عندي .

( وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُم بِالْوَعِيدِ ) أي وقد أعذرت إليكم على ألسنة الرسل ، وأنزلت الكتب ، وقامت عليكم الحجج والبينات والبراهين .

( مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ ) قال مجاهد: يعني قد قضيت ما أنا قاض .

( وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ ) أي لست أعذب أحدًا بذنب أحد ، ولكن لا أعذب أحدًا إلا بذنبه بعد قيام الحجة عليه .

الفوائد:

1-أن كل عمل ابن آدم يحصى عليه ويكتب .

2-وجوب الحذر من القول أو الفعل السيء .

3-إثبات اسم جهنم اسم من أسماء النار .

4-في الآيات صفات أهل النار ، فيجب معرفتها والحذر منها وتجنبها .

5-تحريم اتخاذ آلهة أخرى مع الله تعالى ، وأن من فعل ذلك فهو كافر مصيره جهنم .

قال تعالى (وَقَالَ اللّهُ لاَ تَتَّخِذُواْ إِلهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّمَا هُوَ إِلهٌ وَاحِدٌ فَإيَّايَ فَارْهَبُونِ ) .

وقال تعالى (وَلَا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ إِنِّي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ ) .

وقال تعالى (الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَأَلْقِيَاهُ فِي الْعَذَابِ الشَّدِيدِ ) .

وقال تعالى (لاَّ تَجْعَل مَعَ اللّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا مَّخْذُولًا ) .

وقال تعالى (وَلاَ تَجْعَلْ مَعَ اللّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتُلْقَى فِي جَهَنَّمَ مَلُومًا مَّدْحُورًا ) .

وبيّن تعالى استحالة تعدد الآلهة عقلًا:

فقال تعالى (لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت