فهرس الكتاب
( وَاسْتَمِعْ ) يا محمد .
( يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ ) قال قتادة: قال كعب الأحبار: يأمر تعالى ملكًا أن ينادي على صخرة بيت المقدس أيتها العظام البالية ، والأوصال المتقطعة ، إن الله يأمركن أن تجتمعن لفصل القضاء .
( يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ) يعني النفخة في الصور التي تأتي بالحق الذي كان أكثرهم فيه يمترون .
( ذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ ) أي من الأجداث .
( إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَإِلَيْنَا الْمَصِيرُ ) أي هو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه ، وإليه مصير الخلائق كلهم ، فيجازي كلًا بعمله ، إن خيرًا فخير ، وإن شرًا فشر .
( يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعًا ) أي يوم تنشق الأرض عنهم فيخرجون من القبور مسرعين إلى موقف الحساب استجابة لنداء المنادي .
( ذَلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ ) أي تلك إعادة سهلة علينا ، يسيرة لدينا .
كما قال تعالى (وَمَا أَمْرُنَا إِلَّا وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ ) .
وقال تعالى (مَّا خَلْقُكُمْ وَلَا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ ) .
( نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ ) أي نحن علمنا محيط بما يقول لك المشركون من التكذيب ، فلا يهولنك ذلك .
كقوله تعالى (وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ . فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ) .
( وَمَا أَنتَ عَلَيْهِم بِجَبَّارٍ ) أي ولست بالذي تجبر هؤلاء على الهدى ، وليس ذلك مما كلفت به ، إنما أنت مبلغ .
( فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ ) أي بلغ يا محمد رسالة ربك ، فإنما يتذكر من يخاف الله ، ويخاف وعيده ويرجو وعده كقوله ( إنما عليك البلاغ ) .
وقوله تعالى ( فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنتَ مُذَكِّرٌ . لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ ) .
الفوائد: