فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 36

"فيه أن من أسماء القرآن هذا الاسم ( القرآن ) وهو أشهر أسمائه ."

"قوله ( المجيد ) نستفيد أن من تمسك به نال المجد والعظمة ."

( بَلْ عَجِبُوَاْ أَن جَآءَهُمْ مّنذِرٌ مّنْهُمْ فَقَالَ الْكَافِرُونَ هََذَا شَيْءٌ عَجِيبٌ ) أي تعجبوا من إرسال رسول إليهم من البشر .

كقوله جل جلاله ( أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنْ أَوْحَيْنَا إِلَى رَجُلٍ مِّنْهُمْ أَنْ أَنذِرِ النَّاسَ ) أي وليس هذا بعجيب فإن الله يصطفي من الملائكة رسلًا ومن الناس .

وقد جاءت آيات كثيرة تبين أن من أسباب كفرهم تعجبهم من إرسال رسول من البشر .

كقوله تعالى (ذَلِكَ بِأَنَّهُ كَانَت تَّأْتِيهِمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالُوا أَبَشَرٌ يَهْدُونَنَا فَكَفَرُوا وَتَوَلَّوا وَّاسْتَغْنَى اللَّهُ وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَمِيدٌ ) .

وقال تعالى (فَقَالُوا أَبَشَرًا مِّنَّا وَاحِدًا نَّتَّبِعُهُ إِنَّا إِذًا لَّفِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ ) .

وقال تعالى (وَمَا أَنتَ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُنَا وَإِن نَّظُنُّكَ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ ) .

وقال تعالى (وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَن يُؤْمِنُواْ إِذْ جَاءهُمُ الْهُدَى إِلاَّ أَن قَالُواْ أَبَعَثَ اللّهُ بَشَرًا رَّسُولًا ) .

"قال قتادة: عجبهم أنْ دُعُوا إلى إله واحد ."

ثم قال عز وجل مخبرًا عنهم في تعجبهم أيضًا من المعاد واستبعادهم لوقوعه:

( أَإِذَا مِتْنَا وَكُنّا تُرَابًا ذَلِكَ رَجْعُ بَعِيدٌ ) أي يقولون أئذا متنا وبلينا وتقطعت الأوصال منا وصرنا ترابًا, كيف يمكن الرجوع بعد ذلك إلى هذه البنية والتركيب ؟

كما قال تعالى عنهم (وَقَالُوا أَئِذَا ضَلَلْنَا فِي الْأَرْضِ أَئِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ بَلْ هُم بِلِقَاء رَبِّهِمْ كَافِرُونَ ) .

" (ضللنا في الأرض) : أي هلكنا وصارت عظامنا ولحومنا ترابًا مختلطًا بتراب الأرض حتى غابت فيه ولم تتميز عنه ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت