"فيه أن من أسماء القرآن هذا الاسم ( القرآن ) وهو أشهر أسمائه ."
"قوله ( المجيد ) نستفيد أن من تمسك به نال المجد والعظمة ."
( بَلْ عَجِبُوَاْ أَن جَآءَهُمْ مّنذِرٌ مّنْهُمْ فَقَالَ الْكَافِرُونَ هََذَا شَيْءٌ عَجِيبٌ ) أي تعجبوا من إرسال رسول إليهم من البشر .
كقوله جل جلاله ( أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنْ أَوْحَيْنَا إِلَى رَجُلٍ مِّنْهُمْ أَنْ أَنذِرِ النَّاسَ ) أي وليس هذا بعجيب فإن الله يصطفي من الملائكة رسلًا ومن الناس .
وقد جاءت آيات كثيرة تبين أن من أسباب كفرهم تعجبهم من إرسال رسول من البشر .
كقوله تعالى (ذَلِكَ بِأَنَّهُ كَانَت تَّأْتِيهِمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالُوا أَبَشَرٌ يَهْدُونَنَا فَكَفَرُوا وَتَوَلَّوا وَّاسْتَغْنَى اللَّهُ وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَمِيدٌ ) .
وقال تعالى (فَقَالُوا أَبَشَرًا مِّنَّا وَاحِدًا نَّتَّبِعُهُ إِنَّا إِذًا لَّفِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ ) .
وقال تعالى (وَمَا أَنتَ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُنَا وَإِن نَّظُنُّكَ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ ) .
وقال تعالى (وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَن يُؤْمِنُواْ إِذْ جَاءهُمُ الْهُدَى إِلاَّ أَن قَالُواْ أَبَعَثَ اللّهُ بَشَرًا رَّسُولًا ) .
"قال قتادة: عجبهم أنْ دُعُوا إلى إله واحد ."
ثم قال عز وجل مخبرًا عنهم في تعجبهم أيضًا من المعاد واستبعادهم لوقوعه:
( أَإِذَا مِتْنَا وَكُنّا تُرَابًا ذَلِكَ رَجْعُ بَعِيدٌ ) أي يقولون أئذا متنا وبلينا وتقطعت الأوصال منا وصرنا ترابًا, كيف يمكن الرجوع بعد ذلك إلى هذه البنية والتركيب ؟
كما قال تعالى عنهم (وَقَالُوا أَئِذَا ضَلَلْنَا فِي الْأَرْضِ أَئِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ بَلْ هُم بِلِقَاء رَبِّهِمْ كَافِرُونَ ) .
" (ضللنا في الأرض) : أي هلكنا وصارت عظامنا ولحومنا ترابًا مختلطًا بتراب الأرض حتى غابت فيه ولم تتميز عنه ."