فهرس الكتاب
كما قال تعالى (أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ ...) .
الوجه الثالث: تحداهم أن يأتوا بسورة من مثله .
كما قال تعالى (وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِّنْ مِثْلِهِ ... ) .
2-الثناء على هذا القرآن بأنه مجيد ، وقد سبق بيان وجه كونه مجيد: ومما وصف به القرآن:
العزيز:كما قال تعالى: ( وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ) .
ومعناه: أي منيع من الشيطان ، لا يجد إليه سبيلًاَ ، ولا يستطيع أن يغيره ، أو يزيد فيه أو ينقص منه ، وعديم النظير منيع من الباطل ، ومن كل من أراده بتحريف أو سوء ، ويمتنع على الناس أن يقولوا مثله ، فهو غالب وقاهر .
قال ابن عطية: ووصف تعالى الكتاب بالعزة، لأنه بصحة معانيه ممتنع الطعن فيه، والإزراء عليه، وهو محفوظ من الله تعالى .
الكريم: قال تعالى: (إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ) .
ومعناه: الكريم اسمه جامع لما يحمد ، وذلك أن فيه البيان والهدى والحكمة ، وهو معظم عند الله تعالى .
وقيل: كريم لما فيه من كريم الأخلاق ومعالي الأمور . وقيل: لأنه يكرّم حافظه ، ويعظم قارئه . تفسير القرطبي: 17/216
3-أن من أسماء القرآن هذا الاسم ( القرآن ) ومن أسمائه:
الاسم الأول: الفرقان ، كما قال تعالى ( تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرًا ) .
وقال تعالى ( وأنزل الفرقان ) .
وسمي بذلك: قيل: لأنه يفرق بين الحق والباطل ، والخير والشر ، وقيل: لأنه نزل متفرقًا في حين أن سائر الكتب نزلت جملة واحدة ، وقيل: الفرقان هو النجاة ، وذلك لأن الخلق في ظلمات الضلالات فبالقرآن وجدوا النجاة . [ مفاتيح الغيب: 2 / 14]
وكل هذه الأقوال صحيحة .