فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 36

كما قال تعالى (أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ ...) .

الوجه الثالث: تحداهم أن يأتوا بسورة من مثله .

كما قال تعالى (وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِّنْ مِثْلِهِ ... ) .

2-الثناء على هذا القرآن بأنه مجيد ، وقد سبق بيان وجه كونه مجيد: ومما وصف به القرآن:

العزيز:كما قال تعالى: ( وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ) .

ومعناه: أي منيع من الشيطان ، لا يجد إليه سبيلًاَ ، ولا يستطيع أن يغيره ، أو يزيد فيه أو ينقص منه ، وعديم النظير منيع من الباطل ، ومن كل من أراده بتحريف أو سوء ، ويمتنع على الناس أن يقولوا مثله ، فهو غالب وقاهر .

قال ابن عطية: ووصف تعالى الكتاب بالعزة، لأنه بصحة معانيه ممتنع الطعن فيه، والإزراء عليه، وهو محفوظ من الله تعالى .

الكريم: قال تعالى: (إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ) .

ومعناه: الكريم اسمه جامع لما يحمد ، وذلك أن فيه البيان والهدى والحكمة ، وهو معظم عند الله تعالى .

وقيل: كريم لما فيه من كريم الأخلاق ومعالي الأمور . وقيل: لأنه يكرّم حافظه ، ويعظم قارئه . تفسير القرطبي: 17/216

3-أن من أسماء القرآن هذا الاسم ( القرآن ) ومن أسمائه:

الاسم الأول: الفرقان ، كما قال تعالى ( تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرًا ) .

وقال تعالى ( وأنزل الفرقان ) .

وسمي بذلك: قيل: لأنه يفرق بين الحق والباطل ، والخير والشر ، وقيل: لأنه نزل متفرقًا في حين أن سائر الكتب نزلت جملة واحدة ، وقيل: الفرقان هو النجاة ، وذلك لأن الخلق في ظلمات الضلالات فبالقرآن وجدوا النجاة . [ مفاتيح الغيب: 2 / 14]

وكل هذه الأقوال صحيحة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت