الصفحة 106 من 319

ينسب كل شيء منه إلى فاعله ، فينسب إلى أبي بكر فعله ، وإلى عمر فعله ، وإلى علي فعله ، ولا يقال لغيرهم ممن أخذ منهم: موافق لهم ، ولا مخالف ، ولا ينسب إلى ساكت قول قائل ، ولا عمل عامل ، إنما ينسب إلى كل قوله وعمله . وفي هذا ما يدل على أن ادعاء الإجماع في كثير من خاص الأحكام ليس كما يقول من يدعيه ، فإن قال قائل: أفتجد مثل هذا ؟ قلنا: إنما بدأنا به لأنه أشهر ما صنع الأئمة ، وأولى أن لا يختلفوا فيه ، وأن لا يجهله العامة ، ونحن نجد كثيرا من ذلك ، أن أبا بكر جعل الجد أبا ، ثم طرح الأخوة معه ، ثم خالفه فيه عمر وعثمان وعلي ، ومن ذلك أن أبا بكر رأى على بعض أهل الردة فداء وسبيا ، وحبسهم بذلك ، فأطلقهم عمر وقال: لا سبي ، ولا فداء ، مع غير ذلك مما سكتنا عنه ، ونكتفي بهذا منه .

66 -حدثنا الربيع ، قال: أخبرنا الشافعي ، قال: أخبرنا مسلم بن خالد ، عن @

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت