فهرس الكتاب
ما لا يعلم ، ومن اجترأ على أن يقول: إن قول رجل أو عمله في خاص من الأحكام ، ما لم يحك عنه وعنهم ، قال عندنا ما لم يعلم . قال الشافعي: وقضى عمر أن لا تباع أمهات الأولاد ، وخالفه علي وغيره . وقضى عمر في الضرس بجمل ، وخالفه غيره فجعل الضرس سنا فيها خمس من الإبل . وقال عمر وعلي وابن مسعود وأبو موسى الأشعري وغيرهم: للرجل على امرأته الرجعة حتى تطهر من الحيضة الثالثة ، وخالفهم غيرهم فقال: إذا طعنت في الدم من الحيضة الثالثة فقد انقطعت رجعته عنها ، مع أشياء أكثر مما وصفت ، فدل ذلك على أن قائل السلف يقول برأيه ، ويخالفه غيره ويقول برأيه ، ولا يروى عن غيره فيما قال به شيء ، فلا ينسب الذي لم يرو عنه شيء إلى خلافه ، ولا موافقته ؛ لأنه إذا لم يقل لم يعلم قوله ، ولو جاز أن ينسب إلى موافقته جاز أن ينسب إلى خلافه ، ولكن كلا كذب إذا لم يعلم قولا ولا الصدق فيه ، إلا أن يقال ما يعرف ، إذ لم يقل قولا . @