فهرس الكتاب
قال: فإن قال قائل: فلم لا يجزئ مسح ظهور القدمين أو رشهما ، ولا يكون مضادا لحديث: إن النبي غسل قدميه ، كما أجزأ المسح على الخفين ، ولم يكن مضادا لغسل القدمين ؟ قيل له: الخفان حائلان دون القدمين ، فلا يجوز أن يقال: المسح عليهما يضاد غسل القدمين ، وهو غيرهما ، والذي قال: مسح أو رش ظهور القدمين ، فقد زعم أن ليس بواجب على المتوضئ غسل بطن القدمين ، ولا تخليل بين أصابعهما ، ولا غسل أصابعهما ، ولا غسل عقبيه ، ولا كعبيه ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « ويل للأعقاب من النار » ، وقال: « ويل للعراقيب من النار » ، ولا يقال: ويل لهما من النار إلا وغسلهما واجب ؛ لأن العذاب إنما يكون على ترك الواجب ، وقال رسول الله لأعمى يتوضأ: « بطن القدم ، بطن القدم » ، فجعل الأعمى يغسل بطن القدم ولا يسمع النبي ، فسمي: البصير . @