فهرس الكتاب
فكأنه أحب له الدخول في الصف ، ولم ير عليه العجلة بالركوع حتى يلحق بالصف ، ولم يأمره بالإعادة ، بل فيه دلالة على أنه رأى ركوعه منفردا مجزئا عنه ، ومن حديثنا حديث ثابت أن صلاة المنفرد خلف الإمام تجزئه ، فلو ثبت الحديث الذي يروى عن وابصة كان حديثنا أولى أن يؤخذ به ؛ لأن معه القياس وقول العامة ، فإن قال قائل: وما القياس وقول العامة ؟ قيل: أرأيت صلاة الرجل منفردا تجزئ عنه ؟ فإن قال: نعم ، قلت: وصلاة الإمام أمام الصف وهو في صلاة جماعة ؟ فإن قال: نعم ، قيل: فهل يعدو المنفرد خلف المصلي أن يكون كالإمام المنفرد أمامه ؟ أو يكون كرجل منفرد يصلي لنفسه منفردا ؟ فإن قيل: فهكذا سنة موقف الإمام والمنفرد ، قيل: فسنة موقفهما تدل على أن ليس في الانفراد شيء يفسد الصلاة ، فإن قال بالحديث فيه ، قيل: في الحديث ما ذكرنا ، فإن قيل: فاذكر حديثك ، قيل:
110 -أخبرنا مالك ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، عن أنس بن @