الصفحة 46 من 319

(1) سورة: النجم آية رقم: 62

باب القصر والإتمام في السفر في الخوف وغير الخوف حدثنا الربيع قال: قال الشافعي: قال الله جل ثناؤه: ( وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة(1) ) . قال الشافعي: وكان بينا في كتاب الله أن القصر في السفر في الخوف وغير الخوف معا رخصة من الله ؛ لأن الله فرض أن تقصروا ، كما كان بينا في كتاب الله أن قوله: ( لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن(2) ) رخصة ؛ لأن حتما من الله أن يطلقوهن من قبل أن يمسوهن ، وكما كان بينا في كتاب الله: ( ولا على أنفسكم أن تأكلوا من بيوتكم أو بيوت آبائكم(3) ) إلى: ( جميعا أو أشتاتا ) رخصة ، لا أن الله تعالى حتم عليهم أن يأكلوا من بيوتهم ، ولا من بيوت آبائهم ، ولا جميعا ، ولا أشتاتا ، وإذا كان القصر في الخوف والسفر رخصة من الله كان كذلك القصر في السفر بلا خوف ، فمن قصر في الخوف والسفر قصر بكتاب الله ، ثم بسنة رسول الله ، ومن قصر في سفر بلا خوف قصر بنص السنة ، وأن رسول الله أخبر أن الله تصدق بها على عباده ، فإن قال قائل: فأين الدلالة على ما وصفت ؟ قيل:@

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت