الصفحة 57 من 319

والخوف رخصة في الكتاب والسنة ، وقصرها في السفر بلا خوف رخصة في السنة اختارها ، وللمسافر إتمامها ، فقال: أما قصر الصلاة فبين أن الله إنما جعله رخصة لقول الله: ( وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا(1) ) ، فلما كان إنما جعل لهم أن يقصروا خائفين مسافرين ، فهم إذا قصروا مسافرين بما ذكرت من السنة أولى أن يكون القصر رخصة ، لا حتما أن يقصروا ؛ لأن قول الله: ( فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا ) رخصة بينة ، وظاهر الآية في الصوم أن الفطر في المرض والسفر عزم ؛ لقول الله: ( ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر(2) ) ، كيف لم تذهب أن الفطر عزم ، وأنه لا يجزي شهر رمضان من صام مريضا أو مسافرا مع الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم: « ليس من البر الصيام في السفر » ، ومع أن الآخر من أن رسول الله ترك الصوم ، وأن عمر أمر رجلا صام في السفر أن يقضي الصيام . قال: فحكيت له قلت ، في قول الله: ( فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر ) : إنها آية واحدة ، وأن ليس من أهل العلم بالقرآن أحد يخالف في أن الآية الواحدة كلام واحد ، وأن@

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت