الصفحة 2 من 9

لجامعهما / علي حسن الحلبي ، وأنهما يدعوان إلى مذهب الإرجاء من أن العمل ليس شرط صحَّة في الإيمان ، وينسب ذلك إلى أهل السنة والجماعة ... ... ... ... الخ.وهنا نهاية السؤال ( ثم أكمَلَت الفتوى ) (( وبعد دراسة اللجنة الكتابين المذكورين والاطلاع عليهما ... ... ... ... . ) ).

فذكر شرط الصحة لم يكن من اللجنة وإنما من السائل ، فالسؤال انتهى إلى ما ذكرناه أعلاه ، ثم - وبكل وضوح لمن يقرأ سليمًا - قالت اللجنة (( وبعد دراسة اللجنة الكتابين ) )، ولم تذكر اللجنة شيئًا عن أي شرط بعد ذلك .

2.وفي السؤال - حقيقة - قلَّة أدب كان يجدُر بالشيخ حسين أن يُعَلِّق عليه ويؤدِّب من سأل ، ألا وهو قول السائل (( ثم هل قرأت اللجنة كتابي الشخ علي أم أنها اكتَفَت بآراء أو دراسات أشخاص آخرين ؟ ) ). فهل يُقال هذا في مثل هؤلاء الأجلاء من العلماء ؟* هل يقولوا ما قالوا في الكتابين بغير بَيِّنَة أو دليل إلاَّ ما أتاهم من الخارج ؟ أليس هذا تكذيبًا للعلماء في اللجنة وهم قد قالوا في بداية الفتوى (( وبعد دراسة اللجنة الكتابين المذكورين والاطلاع عليهما ) )؟**.

وهكذا يتبين ما ذكرناه - هنا - من محاولة السائل توجيه الجواب إلى ما يريده .

3.ومما يتبين عدم فقه السائل في المسألة أنه قال (( مع أن هذين الكتابين لم يبحثوا( كذا قال ) مسألة شرط الصحة والكمال ))، إذ ليس شرطًا ذكرهما نَصًَّا ، أو تبويب باب خاص لهما - أو لأحدهما ، وإنما النتيجة التي تؤخَذ من الكلام في النهاية ، وهذا ما كان من كتب الحلبي ، إذ ؛ كانت النتيجة أن العمل عنده شرط كمال في الإيمان وليس المَجال هنا مجال بيان ذلك بتفصيل وإسهاب بل أكتفي بنَقل نصوص من تعليقات الحلبي في"التحذير"لِيَرى الاخوة كيف تعني أنه يقول أن العمل شرط كمال في الإيمان ، ولنرى هل يقول به الشيخ حسين ؟ .

يقول الحلبي في التحذير ط1 ص9 (( فإن مَن ثَبَت له حكم الإسلام بالإيمان الجازم ، إنما يخرج عنه بالجحود له ، أو التكذيب به . ) )، أليس هذا قول المرجئة ، ونتيجته واضحة أنه لا يكفر الإنسان بترك العمل ، ومن ثم ؛ فالعمل شرط كمال ؟!.

نَقَلَ الحلبي - في نفس الكتاب - ص 14 عن الشيخ محمد بن عبد الوهاب (( ولا نُكَفِّر إلا ما أجمَع عليه العلماء كلهم ؛ وهو الشهادتان ) )، فهل هذا هو مذهب أهل السنة والجماعة ؛ أنهم لا يُكَفِّرون إلاَّ مَن تَرَك الشهادتين ؟! ، أليس هذا مآله أن العمل لا مَكان له - عند الحلبي - في الإيمان والكفر ؟! ، ثم هل هذا ما يقول به الشيخ محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - ؟! ، إن الذي يعود إلى هذا النقل عن الشيخ - رحمه الله - في الدرر السنية - وهي التي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت