الصفحة 2 من 26

« لاحظ في الإسلام لمن ترك الصلاة » - وقد كان عمر بن الخطاب يكتب إلى الأفاق.. إن أهم أموركم عندي الصلاة فمن حفظها حفظ دينه ، ومن ضيعها فهو لما سواها أضيع ولاحظ في الإسلام لمن ترك الصلاة . قال: فكل مستخفٍ بالصلاة مستهين بها ، فهو مُستخف بالإسلام مستهين به ، وإنما حظهم في الإسلام على قدر حظهم في الصلاة ورغبتهم في الإسلام على قدر رغبتهم في الصلاة .. ( يقول الإمام أحمد ) فاعرف نفسك يا عبد الله واحذر أن تلقى الله"غدًا"ولا قدر للإسلام عندك فإن قدر الإسلام في قلبك كقدر الصلاة في قلبك . وقد جاء الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"الصلاة عمود الدين"ألست تعلم أن الفسطاط إذا سقط عموده سقط الفسطاط ولم ينتفع بالطنب والأوتاد .. وكذلك الصلاة في الإسلام . وجاء الحديث أن أول ما يسئل عنه العبد يوم القيامة من عمله الصلاة ، فإن تُقبلت منه صلاته تقبل منه سائر عمله، وإن رُدت عليه صلاته رُدَّ عليه سائر عمله . فصلاتنا آخر ديننا ، وهي أول ما نسأل عنه غدًا من أعمالنا يوم القيامة ، فليس بعد ذهاب الصلاة إسلام ولا دين إذا صارت الصلاة آخر ما يذهب من الإسلام"هذا كله كلام ُ أحمد ."

…والصلاة أول فروض الإسلام وهي آخر ما يذهبُ منه فهي أول الإسلام وآخره فإذا ذهب أوله وآخره فقد ذهب جميعه . قال الإمام أحمد: كل شيء يذهب آخره فقد ذهب جميعه فإذا ذهبت صلاة المرء ذهب دينه" (1) انتهى ."

(1) كتاب الصلاة: لابن القيم رحمه الله تعالى باختصار وتصرف قليل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت