فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 13

الشرف الحقيقي

والشرف الحقيقي هو طاعة الله؛ لأن الله يرفع أهلها، إذ قال تعالى: { يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ } [المجادلة: 11] ، ولأن الله يدافع عن أهلها، إذ يقول: { إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آَمَنُوا } [الحج: 38] ، ولأن أهلها هم أولياء الله الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون.

والطاعة هي وظيفة الإنسان التي من أجلها خُلِق، فشرفه بها وهلاكه بتركها، وبالطاعة شرفت الملائكة عليهم السلام؛ إذ أسكنهم الله سماواته { لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ } [التحريم: 6] ، وبالطاعة شرفت الأنبياء عليهم السلام إذ جاؤوا بها ودعوا الناس إليها، والطاعة شرف في الدنيا والآخرة، جعلها الله نورًا في القلب وبياضًا في الوجه، وسعة في الرزق، وقوة في البدن، ومحبة في قلوب الخَلْق.

وبدن بلا طاعة كشجرة بلا ثمر وشمعة بلا نور. ولقد ضعفت الطاعة في نفوس الكثير من الناس بل ثقلت على كثير من النفوس، ويصدق عليها قوله - صلى الله عليه وسلم -: «رُبَّ صائم ليس له من صيامه إلا الجوع والعطش، ورُبَّ قائم ليس له من قيامه إلا السهر والتعب» . بل ولربما تركها الكثير واستحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله { أُولَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ } [المجادلة: 19] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت