فهرس الكتاب
أعطاهم أمانًا لأنفسهم وأموالهم ، ولكنائسهم وصلبانهم ، وسقيمها وبريئها ، وسائر ملتها، أنه لا تُسكَن كنائسهم ، ولا تُهدَم ، ولا تُنتَقص منها ولا من حيزها ، ولا من صليبها ، ولا من شىء من أموالهم ، ولا يُكرَهون على دينهم ، ولا يُضار أحد منهم ، وى يسكن بإلياء معهم أحد من اليهود.
وعلى أهل إلياء أن يعطوا الجزية كما يعطى أهل المدائن ، وعليهم أن يُخرِجوا منها الروم واللصوص. فمن خرج منهم فإنه آمِن على نفسه وماله حتى يبلغوا مأمنهم. ومن أقام منهم فهو آمِن وعليه مثل ما على أهل إلياء من الجزية.
ومن أحب من أهل إلياء أن يسير بنفسه وماله مع الروم ، ويخلى بيعهم وصلبهم فإنهم آمنون على أنفسهم وعلى بيعهم وصلبهم حتى يبلغوا مأمنهم. ومن كان بها من أهل الأرض مما شاء منهم قعد ، وعليه مثل ما على أهل "إلياء" من الجزية. ومن شاء سار مع الروم ومن شاء رجع إلى أهله. وأنه لا يُؤخذ منهم شىء حتى يحصد حصادهم.
وعلى ما في هذا الكتاب عهد الله وذمة رسوله ، وذمة الخلفاء ، وذمة المؤمنين ، إذا أعطوا الذى عليهم من الجزية."
أما العهد الذى نُسِبَ لعمر بن الخطاب رضى الله عنه افتراءً ، استهجنه بل رفض صحته المحللون المعتدلون مثل الدكتور ا. س. ترتون في كتابه "أهل الذمة في الإسلام": ويمنع هذا العهد النصارى من إقامة بيت عبادة أو صومعة وألا يُجدَّد ما تخرَّبَ من كنيسة أو دير ، وألا يمنعوا المسلمين من كنائسهم أن ينزلوا بها ويُطعَمونَ فيها ثلاث ليالٍ ، وألا يعلموا أولادهم القرآن ..
وفى عهد خالد بن الوليد لأهل عانات: " ... ولهم أن يضربوا نواقيسهم في أى ساعة شاؤوا من ليل أو نهار ، إلا في أوقات الصلاة ، وأن يخرجوا الصلبان في أيام عيدهم".