فهرس الكتاب
يَغْسِلُ أَحَدَ شِقَّيْ رَاسَهِ فَلَمْ يُجِبْهَا، فَأَدْخَلَتْ يَدَيْهَا فِي كُمِّ دَرْعِهَا فَأَخْرَجَتْ ثَدْيَيْهَا، وَقَالَتْ: أَسْأَلُكَ بِمَا حَمَلْتُكَ وَأرْضَعْتُكَ إِلا فَعَلْتَ، فَقَامَ وَلَوَى شِقَّ شَعْرِ رَاسِهِ حَتَّى عَقَدَهُ وَهُوَ مَغْسُولٌ، ثُمَّ خَرَجَ حَتَّى أَتَى عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ جَالِسٌ فِي جَنْبِ دَارِهِ، فَقَالَ طَلْحَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَمَعَهُ أُمُّهُ، وَأُمُّ عَبْدِ اللَّهِ بن رَافِعٍ لَوْ رَفَّهْتَ عَنْ هَذَا فَقَدِ اشْتَدَّ حَصْرُهُ، قَالَ: فَنَقَرَ بِقَدَحٍ فِي يَدِهِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ رَفَعَ رَاسَهُ، فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا أُحِبُّ مِنْ هَذَا شَيْئًا تَكْرَهُهُ.
قَالَ: وَأَنْشَدَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: أنْشَدَنَا الْعَبَّاسُ بن الْفَرَجِ الرِّيَاشِيُّ لِلَيْلَى الأَخْيَلِيَّةِ:
أَبْعَدَ عُثْمَانَ تَرْجُو الْخَيْرَ أُمَّتهُ ... قَدْ كَانَ أَفْضَلَ مَنْ يَمْشِي عَلَى سَاقِ
خَلِيفَةُ اللَّهِ أَعْطَاهُمْ وَخَوَّلَهُمْ ... مَا كَانَ مِنْ ذَهَبٍ حُلْوٍ وَأَوْرَاقِ
فَلا تَكْذِبْ بَوْعِدِ اللَّهِ وَاتّقه ... وَلا تَكُونَنَّ عَلَى شَيْءٍ بِإِشْفَاقِ
وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ سَوْفَ أَفْعَلُهُ ... قَدْ قَدَّرَ اللَّهُ مَا كُلُّ امْرِئٍ لاقِ
26 -أَنْشَدَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: أنْشَدَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ التُّوزِيُّ، قَالَ أَبُو خَلِيفَةَ وَسَأَلْتُ عَنْهُ الرِّيَاشِيَّ، فَقَالَ: هُوَ لِحَسَّانِ بن ثَابِتٍ:
وَتَرَكْتُمُ غَزْوَ الدُّرُوبِ وَجِئْتُمُ ... لِقِتَالِ قَوْمٍ عِنْدَ قَبْرِ مُحَمَّدِ
فَلَيْسَ هَدْيُ الصَّالِحِينَ هُدِيتُمُ ... وَلَيْسَ فِعْلَ الْعَابِدِ المتَهَجِّدِ
27 -حَدَّثَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ، حَدَّثَنَا أَسَدُ بن مُوسَى، حَدَّثَنَا أَبُو هِلالٍ الرَّاسِبِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ عُثْمَانَ بن عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، كَانَ إِذَا جَاءَهُ مَنْ يُؤْذِنُهُ بِالصَّلاةِ، قَالَ: مَرْحَبًا بِالْقَائِلِينَ عَدْلا، وَبِالصَّلاةِ مَرْحَبًا وَأَهْلا.
28 حَدَّثَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ، حَدَّثَنَا أَسَدُ بن مُوسَى، حَدَّثَنَا سَلامُ بن مِسْكِينٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بن سِيرِينَ، قَالَ: قَالَتِ امْرَأَةُ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حِينَ أَطَافُوا بِهِ