الصفحة 171 من 601

كذا ثبت عندهم بلفظ أو وفي رواية الترمذي من طريق بشر بن السري عن سفيان خيركم أو أفضلكم من تعلم القرآن وعلمه فاختلف في رواية سفيان أيضا في أن الرواية بأو أو بالواو وقد تقدم توجيهه وفي الحديث الحث على تعليم القرآن وقد سئل الثوري عن الجهاد واقراء القرآن فرجح الثاني واحتج بهذا الحديث أخرجه بن أبي داود وأخرج عن أبي عبد الرحمن السلمي أنه كان يقريء القرآن خمس آيات خمس آيات وأسند من وجه آخر عن أبي العالية مثل ذلك وذكر أن جبريل كان ينزل به كذلك وهو مرسل وشاهد مما قدمته في تفسير المدثر وفي تفسير سورة اقرأ ثم ذكر المصنف طرفا من حديث سهل بن سعد في العمة التي وهبت نفسها قال بن بطال وجه إدخاله في هذا الباب أنه صلى الله عليه وسلم زوجه المرأة لحرمة القرآن وتعقبه بن التين بان السياق يدل على أنه زوجها له على أن يعلمها وسيأتي البحث فيه مع استيفاء شرحه في كتاب النكاح وقال غيره وجه دخوله أن فضل القرآن ظهر على صاحبه في العاجل بان قام له مقام المال الذي يتوصل به إلى بلوغ الغرض وأما نفعه في الأجل فظاهر لا خفاء به.

*** وهذا الحدبث هو ***

باب: تزويج المعسر.

لقوله تعالى {أن يكونوا فقراء يغنيهم الله من فضله} /النور: 32/.

479 -حدثنا قتيبة: حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن سهل بن سعد الساعدي قال:

جاءت امراة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله جئت أهب لك نفسي، قال: فنظر إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فصعد النظر فيها وصوبه، ثم طأطأ رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه، فلما رأت المرأة أنه لم يقض فيها شيئا جلست، فقام رجل من أصحابه فقال: يا رسول الله، أن لم يكن لك بها حاجة فزوجنيها، فقال: (وهل عندك من شيء) . قال: لا والله يا رسول الله، فقال: (اذهب إلى أهلك فانظر هل تجد شيئا) . فذهب ثم رجع فقال: لا والله ما وجدت شيئا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (انظر ولو خاتم من حديد) . فذهب ثم رجع، فقال: لا والله يا رسول الله، ولا خاتم من حديد، ولكن هذا إزاري - قال سهل: ما له رداء - فلها نصفه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (وما تصنع بإزارك، إن لبسته لم يكن عليها منه شيء، وإن لبسته لم يكن عليك شيء) . فجلس الرجل حتى أذا طال مجلسه قام، فرآه رسول الله صلى الله عليه وسلم موليا، فأمر به فدعي، فلما جاء قال: (ماذا معك من القرآن) . قال: معي سورة كذا وسورة كذا، عددها، فقال: (تقرؤهن عن ظهر قلبك) . قال: نعم، قال (اذهب قد ملكتكها بما معك من القرآن) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت