الصفحة 236 من 601

++++++ شرح ... المنهاج ... الامام النووي رحمه الله

*2* باب من فضائل أهل بدر رضي اللّهُ عنهم وقصة حاطب بن أبي بلتعة

*حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَ عَمْرٌو النّاقِدُ وَ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَ إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ وَاللّفْظُ لِعَمْرٍو (قَالَ إِسْحَقُ: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ الاَخَرُونَ: حَدّثَنَا) سُفْيَانُ ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرٍو، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمّدٍ. أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللّهِ بْنُ أَبِي رَافِعٍ، وَهُوَ كَاتِبُ عَلِيَ. قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَا رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ وَهُوَ يَقُولُ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَا وَالزّبَيْرَ وَالْمِقْدَادَ. فَقَالَ:"ائْتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ. فَإِنّ بِهَا ظَعِينَةً مَعَهَا كِتَابٌ. فَخُذُوهُ مِنْهَا"فَانْطَلَقْنَا تَعَادَىَ بِنَا خَيْلُنَا. فَإِذَا نَحْنُ بِالْمَرْأَةِ. فَقُلْنَا: أَخْرِجِي الْكِتَابَ. فَقَالَتْ: مَا مَعِي كِتَابٌ. فَقُلْنَا: لَتُخْرِجِنّ الْكِتَابَ أَوْ لَتُلْقِيَنّ الثّيَابَ. فَأَخْرَجَتْهُ مِنْ عِقَاصِهَا. فَأَتَيْنَا بِهِ رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلم. فَإِذَا فِيهِ:"مِنْ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَىَ نَاسٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، مِنْ أَهْلِ مَكّةَ، يُخْبِرُهُمْ بِبَعْضِ أَمْرِ رَسُولِ اللّهِ صلى الله عليه وسلم. فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم:"يَا حَاطِبُ مَا هَذَا؟"قَالَ: لاَ تَعْجَلْ عَلَيّ يَا رَسُولَ اللّهِ إِنّي كُنْتُ امْرَأً مُلْصَقًا فِي قُرَيْشٍ (قَالَ سُفْيَانُ: كَانَ حَلِيفًا لَهُمْ. وَلَمْ يَكُنْ مِنْ أَنْفُسِهَا) وَكَانَ مِمّنْ كَانَ مَعَكَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ لَهُمْ قَرَابَاتٌ يَحْمُونَ بِهَا أَهْلِيهِمْ. فَأَحْبَبْتُ، إِذْ فَاتَنِي ذَلِكَ مِنَ النّسَبِ فِيهِمْ، أَنْ أَتّخِذَ فِيهِمْ يَدًا يَحْمُونَ بِهَا قَرَابَتِي. وَلَمْ أَفْعَلْهُ كُفْرًا وَلاَ ارْتِدَادًا عَنْ دِينِي. وَلاَ رِضًا بِالْكُفْرِ بَعْدَ الإِسْلاَمِ. فَقَالَ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم:"صَدَقَ"فَقَالَ عُمَرُ: دَعْنِي، يَا رَسُولَ اللّهِ أَضْرِبْ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ. فَقَالَ:"إِنّهُ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا. وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلّ اللّهَ اطّلَعَ عَلَىَ أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ. فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ". فَأَنْزَلَ اللّهُ عَزّ وَجَلّ: {يَا أَيّهَا الّذِينَ ءَامَنُوا لاَ تَتّخِذُوا عَدُوّي وَعَدُوّكُمْ أَوْلِيَاءَ} (الممتحنة الاَية: 1) . وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ وَزُهَيْرٍ ذِكْرُ الاَيَةِ. وَجَعَلَهَا إِسْحَقُ، فِي رِوَايَتِهِ، مِنْ تِلاَوَةِ سُفْيَانَ."

حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدّثَنَا مُحَمّدُ بْنُ فُضَيْلٍ. ح وَحَدّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللّهِ بْنُ إِدْرِيسَ. ح وَحَدّثَنَا رِفَاعَةُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْوَاسِطِيّ. حَدّثَنَا خَالِدٌ (يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللّهِ) . كُلّهُمْ عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرّحْمَنِ السّلَمِيّ، عَنْ عَلِيَ. قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم. وَأَبَا مَرْثَدٍ الْغَنَوِيّ وَالزّبَيْرَ بْنَ الْعَوّامِ. وَكُلّنَا فَارِسٌ. فَقَالَ:"انْطَلِقُوا حَتّىَ تَاتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ. فَإِنّ بِهَا امْرَأَةً مِنَ الْمُشْرِكِينَ مَعَهَا كِتَابٌ مِنْ حَاطِبٍ إِلَىَ الْمُشْرِكِينَ"فَذَكَرَ بِمَعْنَىَ حَدِيثِ عُبَيْدِ اللّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ عَلِيَ.

حدّثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدّثَنَا لَيْثٌ. ح وَحَدّثَنَا مُحَمّدُ بْنُ رُمْحٍ. أَخْبَرَنَا اللّيْثُ عَنْ أَبِي الزّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ أَنّ عَبْدًا لِحَاطِبٍ جَاءَ رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلم يَشْكُو حَاطِبًا. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللّهِ لَيَدْخُلَنّ حَاطِبٌ النّارَ. فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم:"كَذَبْتَ لاَ يَدْخُلُهَا. فَإِنّهُ شَهِدَ بَدْرًا وَالْحُدَيْبِيَةَ".

قوله: (روضة خاخ) هي بخائين معجمتين هذا هو الصواب الذي قاله العلماء كافة في جميع الطوائف وفي جميع الروايات والكتب، ووقع في البخاري من رواية أبي عوانة حاج بحاء مهملة والجيم، واتفق العلماء على أنه من غلط أبي عوانة، وإنما اشتبه عليه بذات حاج بالمهملة والجيم وهي موضع بين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت