الصفحة 240 من 601

فقوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق} يعني المشركين والكفار الذين هم محاربون لله ولرسوله وللمؤمنين الذين شرع الله عداوتهم ومصارمتهم ونهى أن يتخذوا أولياء وأصدقاء وأخلاء كما قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم} وهذا تهديد شديد ووعيد أكيد وقال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الذين اتخذوا دينكم هزوًا ولعبًا من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم والكفار أولياء واتقوا الله إن كنتم مؤمنين} وقال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الكافرين أولياء من دون المؤمنين أتريدون أن تجعلوا لله عليكم سلطانًا مبينًا؟} وقال تعالى: {لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء إلا أن تتقوا منهم تقاة ويحذركم الله نفسه} ولهذا قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم عذر حاطب, لما ذكر أنه إنما فعل ذلك مصانعة لقريش لأجل ما كان له عندهم من الأموال والأولاد.

أهل بدر من كتاب المنتظم في التاريخ لابن الجوزي

أخبرنا هبة الله بن محمد قال: أخبرنا الحسن بن علي قال: أخبرنا أحمد بن جعفر قال: أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثني أبي قال: حدثنا وكيع قال: أخبرنا أبي وسفيان وإسرائيل عن أبي إسحاق عن البراء بن عازب قال: كنا نتحدث أن عدة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا يوم بدر على عدة أصحاب طالوت يوم جالوت ثلاثمائة وبضعة عشر الذين جازوا معه النهر ولم يجاوز معه النهر إلا مؤمن.

انفرد بإخراجه البخاري وبه قال أحمد.

وأخبرنا ابن دياب قال: أخبرنا الحجاج عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس أنه قال: أهل بدر كانوا ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا وكان المهاجرون ستة وسبعين وكان هزيمة يوم بدر لسبع عشرة مضين من رمضان.

وفي رواية أخرى عن مقسم عن ابن عباس قال: كان المهاجرون يوم بدر سبعة وسبعين رجلًا والأنصار مائتي وستة وثلاثين.

وكان صاحب راية رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب وكان صاحب راية الأنصار سعد بن عبادة.

أخبرنا أبو بكر محمد الجوهري قال: أخبرنا أبو محمد بن حيويه قال: أخبر أحمد بن معروف قال: أخبرنا الحارث بن أبي أسامة قال: أخبرنا محمد بن سعد قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: أخبرنا هشام بن حسان قال: حدثنا محمد بن سيرين قال: حدثنا عبيدة قال: كان عدة أصحاب بدر ثلاثمائة وثلاثة عشر أو أربعة عشر: سبعون ومائتان من الأنصار وبقيتهم من سائر الناس.

قال محمد بن سعد: جميع من شهد بدرًا من المهاجرين الأولين من قريش وحلفائهم ومواليهم في عدد ابن إسحاق ثلاثة وثمانون وفي عدد الواقدي: خمسة وثمانون.

وجميع من شهد بدرًا من الأوس ومن ضرب له بسهمه وأجره في عدد موسى بن عقبة والواقدي ثلاثة وستون وفي عدد ابن إسحاق وأبي معشر أحد وستون.

وجميع من شهدها من الخزرج في عدد الواقدي مائة وخمسة وسبعون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت