فهرس الكتاب
والترمذي عنهما ونقله مالك بلاغا عن على والمعروف عنه خلافه وروى بن جرير من طريق عوف الأعرابي عن أبي رجاء العطاردي قال صليت خلف بن عباس الصبح فقنت فيها ورفع يديه ثم قال هذه الصلاة الوسطى التي أمرنا أن نقوم فيها قانتين وأخرجه أيضا من وجه آخر عنه وعن بن عمرو من طريق أبي العالية صليت خلف عبد الله بن قيس بالبصرة في زمن عمر صلاة الغداة فقلت لهم ما الصلاة الوسطى قالوا هي هذه الصلاة وهو قول مالك والشافعي فيما نص عليه في الأم واحتجوا له بأن فيها القنوت وقد قال الله تعالى {وقوموا لله قانتين ْْ} وبأنها لاتقصر في السفر وبانها بين صلاتي جهر وصلاتي سر والثاني قول زيد بن ثابت أخرجه أبو داود من حديثه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الظهر بالهاجرة ولم تكن صلاة أشد على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم منها فنزلت {حافظوا على الصلوات} الآية وجاء عن أبي سعيد وعائشة القول بأنها الظهر أخرجه بن المنذر وغيره وروى مالك في الموطأ عن زيد بن ثابت الجزم بأنها الظهر وبه قال أبو حنيفة في رواية وروى الطيالسي من طريق زهرة بن معبد قال كنا عند زيد بن ثابت فأرسلوا إلى أسامة فسألوه عن الصلاة الوسطى فقال هي الظهر ورواه أحمد من وجه آخر وزاد كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الظهر بالهجير فلا يكون وراءه الا الصف أو الصفان والناس في قائلتهم وفي تجارتهم فنزلت والثالث قول علي بن أبي طالب فقد روى الترمذي والنسائي من طريق زر بن حبيش قال قلنا لعبيدة سل عليا عن الصلاة الوسطى فسأله فقال كنا نرى أنها الصبح حتى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يوم الأحزاب شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر انتهى وهذه الرواية تدفع دعوى من زعم أن قوله صلاة العصر مدرج من تفسير بعض الرواة وهي نص في أن كونها العصر من كلام النبي صلى الله عليه وسلم وأن شبهة من قال أنها الصبح قوية لكن كونها العصر هو المعتمد وبه قال بن مسعود وأبو هريرة وهو الصحيح من مذهب أبي حنيفة وقول أحمد والذي صار إليه معظم الشافعية لصحة الحديث فيه قال الترمذي هو قول أكثر علماء الصحابة وقال الماوردي هو قول جمهور التابعين وقال بن عبد البر هو قول أكثر أهل الأثر وبه قال من المالكية بن حبيب وابن العربي وابن عطية ويؤيده أيضا ما روى مسلم عن البراء بن عازب نزل {حافظوا على الصلوات وصلاة العصر} فقرأناها ما شاء الله ثم نسخت فنزلت {حافظوا علىلصلوات والصلاة الوسطى} فقال رجل فهي إذن صلاة العصر فقال أخبرتك كيف نزلت والرابع نقله بن أبي حاتم بإسناد حسن عن بن عباس قال صلاة الوسطى هي المغرب وبه قال قبيصة بن ذؤيب أخرجه بن جرير وحجتهم أنها معتدلة في عدد الركعات وأنها لاتقصر في الأسفار وأن العمل مضى على المبادرة إليها والتعجيل لها في أول ما تغرب الشمس وأن قبلها صلاتا سر وبعدها صلاتا جهر والخامس وهو آخر ما صححه بن أبي حاتم أخرجه أيضا بإسناد حسن عن نافع قال سئل بن عمر فقال هي كلهن فحافظوا عليهن وبه قال معاذ بن جبل واحتج له بأن قوله {حافظوا على الصلوات} يتناول الفرائض والنوافل فعطف عليه الوسطى وأريد بها كل الفرائض تأكيدا لها واختار هذا القول بن عبد البر وأما بقية الأقوال فالسادس أنها الجمعة ذكره بن حبيب من المالكية واحتج بما اختصت به من الاجتماع والخطبة وصححه القاضي حسين في صلاة الخوف من تعليقه ورجحه أبو شامة السابع الظهر في الأيام والجمعة في يوم الجمعة الثامن العشاء نقله بن التين والقرطبي واحتج