فهرس الكتاب
فلما سكت أردت أن أتكلم وكنت زورت مقالة أعجبتني أريد أن أقولها بين يدي أبي بكر وكنت أداري منه بعض الحد وهو كان احلم مني وأوقر فقال أبو بكر على رسلك فكرهت ان أغضبه والله ما ترك من كلمة أعجبتني في تزويري إلا قالها في بديهته وافضل حتى سكت قال أما بعد فماذا ذكرتم من خير فأنتم أهله ولم تعرف العرب هذا الأمر إلا لهذا الحي من قريش هم أوسط العرب نسبا ودارا وقد رضيت لكم أحد هذين الرجلين أيهما شئتم.
وأخذ بيدي وبيد أبي عبيدة بن الجراح فلم اكره مما قال غيرها و كان والله أن أقدم فتضرب عنقي لا يقربني ذلك إلى إثم أحب إلي من أن أتأمر على قوم فيهم أبو بكر إلا أن تغير نفسي عند الموت.
فقال قائل من الأنصار أنا جذيلها المحكك وعذيقا المرجب منا أمير ومنكم أمير فكثر اللغط وارتفعت الأصوات حتى خشيت الاختلاف فقلت ابسط يديك يا أبا بكر فبسط يده فبايعته وبايعه المهاجرون ثم بايعه الأنصار رواه الإمام أحمد.
* وعن إبراهيم التيمي قال لما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى عمر أبا عبيدة بن الجراح فقال ابسط يدك فلأبايعك فإنك أمين هذه الأمة على لسان رسول الله. صلى الله عليه وسلم فقال أبو عبيدة بن الجراح لعمر ما رأيت لك فهة مثلها منذ أسلمت أتبايعني وفيكم الصديق وثاني اثنين.
*وعن الحسن قال: قال علي عليه السلام لما قبض رسول الله. صلى الله عليه وسلم نظرنا في امرنا فوجدنا النبي. صلى الله عليه وسلم قد قدم أبا بكر في الصلاة فرضينا لدنيانا من رضي رسول الله. صلى الله عليه وسلم لديننا فقدمنا أبا بكر.
*وعن عطاء بن السائب قال لما استخلف أبو بكر اصبح غاديا إلى السوق وعلى رقبته أثواب يتجر بها فلقيه عمر وأبو عبيدة فقالا له أين تريد يا خليفة رسول الله قال السوق قالا تصنع ماذا وقد وليت أمر المسلمين قال فمن أين أطعم عيالي قالا له انطلق حتى نفرض لك شيئا فانطلق معهما ففرضوا له كل يوم شطر شاة وما كسوه في الرأس والبطن.