فهرس الكتاب
يلزم الشيخ ان يجمع الألفاظ الواردة في التشهد وأجيب بأنه لا يلزم من كونه لم يصرح بذلك ان لا يلتزمه وقال بن القيم أيضا قد نص الشافعي على ان الاختلاف في ألفاظ التشهد ونحوه كالاختلاف في القراءات ولم يقل أحد من الأئمة باستحباب التلاوة بجميع الألفاظ المختلفه في الحرف الواحد من القرآن وان كان بعضهم أجاز ذلك عند التعليم النمرين انتهى والذي يظهر ان اللفظ ان كان بمعنى اللفظ الاخر سواء كما في أزواجه وأمهات المؤمنين فالأولى الاقتصار في كل مرة على أحدهما وان كان اللفظ يستقل بزيادة معنى ليس في اللفظ الاخر البتة فالأولى الإتيان به ويحمل على ان بعض الرواة حفظ ما لم يحفظ الاخر كما تقدم وان كان يزيد على الاخر في المعنى شيئا ما فلا بأس بالإتيان به احتياطا وقالت طائفة منهم الطبري ان ذلك الاختلاف المباح فأي لفظ ذكره المرء اجزأ والافضل ان يستعمل اكمله وأبلغه واستدل على ذلك باختلاف النقل عن الصحابة فذكر ما نقل عن علي وهو حديث موقوف طويل أخرجه سعيد بن منصور والطبري والطبراني وابن فارس وهو (اللهم يا داحي المدحوات ويا باني المبنيات ويا مرسي المرسيات، ويا جبار القلوب على فطرتها شقيها وسعيدها، ويا باسط الرحمة للمتقين، اجعل شرائف صلواتك ونوامي بركاتك ورأفات تحيتك وعواطف زواكي رحمتك على محمد عبدك ورسولك، الفاتح لما أغلق، والخاتم لما سبق، وفاتح الحق بالحق، ودامغ جيشات الاباطيل كما خملته، فاضطلع بأمرك مستنصرا في رضوانك غير ناكل عن قدم، ولا مئن عن عزم، الحافظ لعهدك، الماضي لنفاذ أمرك، حتى أرى أن أرى فيمن أفضى إليك تنصر بأمرك وأسباب هداة القلوب، بعد واضحات الاعلام إلى خوضات الفتن إلى نائرات الاحكام، فهو أمينك المأمون، وشاهدك يوم الدين! وبعيثك رحمة للعالمين، اللهم افسح له مفسحا عندك، وأعطه بعد رضاه الرضى من فوز ثوابك المحلول، وعظيم جزائك المعلول، اللهم أتمم له موعدك بانبعاثك إياه مقبول الشفاعة عدل الشهادة مرضي المقالة، ذا منطق عدل وخطيب فصل، وحجة وبرهان عظيم، اللهم اجعلنا سامعين مطيعين وأولياء مخلصين ورفقاء مصاحبين، اللهم بلغه منا السلام واردد علينا منه السلام.) وعن بن مسعود بلفظ اللهم اجعل صلواتك وبركاتك ورحمتك على سيد المرسلين امام المتقين وخاتم النبيين محمد عبدك ورسولك الحديث أخرجه بن ماجة والطبري وادعى بن القيم ان أكثر الأحاديث بل كلها مصرحة بذكر محمد وآل محمد وبذكر آل إبراهيم فقط أو بذكر إبراهيم فقط قال ولم يجيء في حديث صحيح بلفظ إبراهيم وآل إبراهيم معا وانما أخرجه البيهقي من طريق يحيى بن السباق عن رجل من بني الحارث عن بن مسعود ويحيى مجهول وشيخه مبهم فهو سند ضعيف وأخرجه بن ماجة من وجه اخر قوى لكنه موقوف على بن مسعود وأخرجه النسائي والدارقطني من حديث طلحة قلت وغفل عما وقع في صحيح البخاري كما تقدم في أحاديث الأنبياء في ترجمة إبراهيم عليه السلام من طريق عبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عبد الرحمن بن أبي ليلى بلفظ كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم انك حميد مجيد وكذا في قوله كما باركت وكذا وقع في حديث أبي مسعود البدري من رواية محمد عن بن إسحاق عن محمد بن إبراهيم عن محمد بن عبد الله بن زيد عنه أخرجه الطبري بل أخرجه الطبري أيضا في رواية الحكم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى أخرجه من طريق عمرو بن قيس عن الحكم بن عتيبة فذكره بلفظ على محمد وآل محمد انك حميد مجيد وبلفظ على إبراهيم وآل إبراهيم