الصفحة 34 من 601

وذكرنا ما في سنده من مقال في مسند أبي بكر الصديق رضي الله عنه, وقد تقدم بعض ذلك في سورة آل عمران أيضًا.

وقد رواه ابن مردويه في تفسيره من وجه آخر عن علي فقال: حدثنا أحمد بن محمد بن زياد, حدثنا إبراهيم بن إسحاق الحراني, حدثنا دواد بن مهران الدباغ حدثنا عمر بن يزيد عن أبي إسحاق عن عبد خير عن علي, قال: سمعت أبا بكر ـ هو الصديق ـ يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ما من عبد أذنب فقام فتوضأ فأحسن الوضوء, ثم قام فصلى واستغفر من ذنبه, إلا كان حقًا على الله أن يغفر له» لأن الله يقول: {ومن يعمل سوءًا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورًا رحيمًا} , ثم رواه من طريق أبان بن أبي عياش عن أبي إسحاق السبيعي, عن الحارث, عن علي, عن الصديق, بنحوه, وهذا إسناد لا يصح. وقال ابن مردويه: حدثنا محمد بن علي بن دحيم, حدثنا أحمد بن حازم, حدثنا موسى بن مروان الرقي حدثنا مبشر بن إسماعيل الحلبي عن تمام بن نجيح حدثني كعب بن ذهل الأزدي قال: سمعت أبا الدرداء يحدث قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا جلسنا حوله, وكانت له حاجة فقام إليها وأراد الرجوع, ترك نعليه في مجلسه أو بعض ما عليه, وأنه قام فترك نعليه, قال أبو الدرداء: فأخذ ركوة من ماء فاتبعته فمضى ساعة ثم رجع ولم يقض حاجته, فقال: «إنه أتاني آت من ربي فقال: إنه {من يعمل سوءًا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورًا رحيمًا} فأردت أن أبشر أصحابي» .

قال أبو الدرداء: وكانت قد شقت على الناس الاَية التي قبلها {ومن يعمل سوءًا يجز به} فقلت: يا رسول الله, وإن زنى وإن سرق, ثم استغفر ربه غفز له؟ قال «نعم» . ثم قلت الثانية, قال «نعم» . قلت الثالثة, قال «نعم» وإن زنى وإن سرق ثم استغفر الله, غفر الله له على رغم أنف أبي الدرداء». قال: فرأيت أبا الدرداء يضرب أنف نفسه بأصبعه, هذا حديث غريب جدًا من هذا الوجه بهذا السياق, وفي إسناده ضعف

2 -القرطبي

{ومن يعمل سوء أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما}

قال ابن عباس: عرض الله التوبة على بني أبيرق بهذه الآية، أي"ومن يعمل سوءا"بأن يسرق"أو يظلم نفسه"بأن يشرك"ثم يستغفر الله"يعني بالتوبة، فإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت