فهرس الكتاب
اللّهِ صلى الله عليه وسلم؟ هَلُ كَانَ يَخصّ شَيْئًا مِنَ الأَيّامِ؟ قَالَتْ: لاَ. كَانَ عَمَلُهُ دِيمَةً. وَأَيّكُمْ يَسْتَطِيعُ مَا كَانَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم يَسْتَطِيعُ؟.
وحدّثنا ابْنُ نُمَيْرٍ. حَدّثَنَا أَبِي. حَدّثَنَا سَعْدُ بْنُ سَعِيدٍ. أَخْبَرَنِي الْقَاسِمُ بْنُ مُحمّدٍ عَنْ عَائِشَةَ. قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم:"أَحَبّ الأَعْمَالِ إِلَىَ الله تَعَالَىَ أَدْوَمُهَا وَإِنْ قَلّ".
قَالَ: وَكَانَتْ عَائِشَةُ إِذَا عَمِلَتِ الْعَمَلَ لَزِمَتْهُ.
-وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدّثَنَا ابْنُ عُلَيّةَ. ح وَحَدّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدّثَنَا إِسْمَاعِيلُ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيبٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم الْمَسْجِدَ. وَحَبْلٌ مَمْدُودٌ بَيْنَ سَارِيَتَيْنِ فَقَالَ:"مَا هَذَا؟"قَالُوا: لِزَيْنَبَ تُصَلّي. فَإِذَا كَسِلَتْ أَوْ فَتَرَتْ أَمْسَكَتْ بِهِ. فَقَالَ:"حُلّوهُ. لِيُصَلّ أَحَدُكُمْ نَشَاطَهُ. فَإِذَا كَسَلَ أَوْ فَتَرَ قَعَدَ". وَفِي رِوَايَةٍ فَلْيَقْعُدْ""
وحدّثناه شَيْبَانُ بْنُ فَرّوخَ. حَدّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَنَسٍ، النّبِيّ صلى الله عليه وسلم، مِثْلَهُ.
وحدّثني حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَىَ وَ مُحمّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْمُرَادِيّ. قَالاَ: حَدّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ. قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزّبَيْرِ أَنّ عَائِشَةَ زَوْجَ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم أَخْبَرَتْهُ، أَنّ الْحَوْلاَءَ بِنْتَ تُوَيْتِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزّى مَرّتْ بِهَا. وَعِنْدَهَا رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم. فَقُلْتُ: هَذِهِ الْحَوْلاَءُ بِنْتُ تُوَيْتٍ. وَزَعَمُوا أَنّهَا لاَ تَنَامُ اللّيْلَ. فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم:"لاَ تَنَامُ اللّيْلَ خُذُوا مِنَ الْعَمَلِ مَا تُطِيقُونَ. فَوَالله لاَ يَسْأَمُ الله حَتّى تَسْأَمُوا".
-حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَ أَبُو كُرَيْبٍ. قَالاَ: حَدّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ. ح وَحَدّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ (وَاللّفْظُ لَهُ) حَدّثَنَا يَحْيَىَ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ هِشَامٍ. قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيّ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم وَعِنْدِي امْرَأَةٌ. فَقَالَ"مَنْ هَذِهِ؟"فَقُلْتُ: امْرَأَةٌ. لاَ تَنَامُ. تُصَلّي. قَالَ"عَلَيْكُمْ مِنَ الْعَمَلِ مَا تُطِيقُونَ. فَوَاللّهِ لاَ يَمَلّ اللّهُ حَتّى تَمَلّوا"وَكَانَ أَحَبّ الدّينِ إِلَيْهِ مَا دَاوَمَ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ. وَفِي حَدِيثِ أَبِي أُسَامَةَ أَنّهَا امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي أَسَدٍ.
قوله صلى الله عليه وسلم:"عليكم من الأعمال ما تطيقون"أي تطيقون الدوام عليه بلا ضرر، وفيه دليل على الحث على إِلاقتصاد في العبادة واجتناب التعمق، وليس الحديث مختصًا بالصلاة بل هو عام في جميع أعمال البر. قوله صلى الله عليه وسلم:"فإن الله لا يمل حتى"