الصفحة 498 من 601

غل في الغنيمة وشبهه ممن وردت الاَثار بنفي تسميته شهيدا إذا قتل في حرب الكفار، فهذا له حكم الشهداء في الدنيا فلا يغسل ولا يصلى عليه، وليس له ثوابهم الكامل في الاَخرة، والله أعلم.

-وفي الباب في الحديث الثاني: (تيسروا للقتال فركب خالد بن العاصي) معنى تيسروا للقتال تأهبوا وتهيؤوا. وقوله: فركب كذا ضبطناه، وفي بعض الأصول وركب بالواو، وفي بعضها ركب من غير فاء ولا واو، وكله صحيح، وقد تقدم أن الفصيح في العاصي إثبات الياء ويجوز حذفها وهو الذي يستعمله معظم المحدثين أو كلهم. وقوله بعد هذا: (أما علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال) هو بفتح التاء من علمت والله أعلم. وأما أحكام الباب ففيه جواز قتل القاصد لأخذ المال بغير حق، سواء كان المال قليلًا أو كثيرا لعموم الحديث، وهذا قول الجماهير من العلماء. وقال بعض أصحاب مالك: لا يجوز قتله إذا طلب شيئا يسيرا كالثوب والطعام وهذا ليس بشيء، والصواب ما قاله الجماهير. وأما المدافعة عن الحريم فواجبة بلا خلاف، وفي المدافعة عن النفس بالقتل خلاف في مذهبنا ومذهب غيرنا، والمدافعة عن المال جائزة غير واجبة، والله أعلم.

وأما قوله صلى الله عليه وسلم:"فلا تعطه"فمعناه لا يلزمك أن تعطيه وليس المراد تحريم الإعطاء. وأما قوله صلى الله عليه وسلم في الصائل إذا قتل هو في النار فمعناه أنه يستحق ذلك وقد يجازى وقد يعفى عنه، إلا أن يكون مستحلًا لذلك بغير تأويل فإنه يكفر ولا يعفى عنه، والله أعلم.

الياقوتة 35

حدثنا عبيدالله بن معاذ العنبري وسويد بن سعيد ومحمد بن عبدالأعلى. جميعا عن المعتمر. قال ابن معاذ: حدثنا المعتمر بن سليمان قال: قال أبي: حدثنا أبو عثمان عن أسامة بن زيد بن حارثة وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل؛

أنهما حدثا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ أنه قال"ما تركت بعدي في الناس، فتنة أضر على الرجال من النساء".

رواه مسلم قي كتاب الرقاق باب أكثر أهل الجنة الفقراء، وأكثر أهل النار النساء. وبيان الفتنة بالنساء

+ حدثنا سعيد بن منصور. حدثنا سفيان ومعتمر بن سليمان عن سليمان التيمي. عن أبي عثمان النهدي، عن أسامة بن زيد، قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"ما تركت بعدي فتنة، هي أضر، على الرجال، من النساء"

+ عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال"إن الدنيا حلوة خضرة. وإن الله مستخلفكم فيها. فينظر كيف تعملون. فاتقوا الدنيا واتقوا النساء. فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء". وفي حديث بشار"لينظر كيف تعملون".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت