فهرس الكتاب
ابن حبان ذكر البيان بأن النساء من اخوف ما كان يتخوف صلى الله عليه وسلم اياهن على أمته
أخبرنا عمر بن محمد الهمذاني قال حدثنا عبد الجبار بن العلاء قال حدثنا سفيان عن سليمان التيمى عن أبى عثمان عن أسامة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء
ذكر بعض السبب الذي من أجله يكون عامة فتنة النساء
أخبرنا الحسن بن سفيان قال حدثنا سريج بن يونس قال حدثنا عباد بن عباد عن محمد بن عمرو عن أبى سلمة عن أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ويل للنساء من الأحمرين الذهب والمعصفر
ذكر البيان بأن فتنة النساء من أعظم ما كان يخافها صلى الله عليه وسلم على أمته
أخبرنا المفضل بن محمد بن إبراهيم الجندي أبو سعيد قال حدثنا أبو حمة محمد بن يوسف الزبيدي قال حدثنا أبو قرة عن سفيان الثوري عن سليمان التيمى عن أبي عثمان النهدي عن أسامة بن زيد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء
ذكر الاخبار بأن فتنة النساء من اخوف ما يخاف من الفتن على الرجال
أخبرنا أحمد بن علي بن المثني قال حدثنا سريج بن يونس قال حدثنا سفيان عن سليمان التيمى عن أبي عثمان النهدي عن أسامة بن زيد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما تركت بعدي فتنة اخوف على الرجال من النساء
تفسير قوله تعالى {زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآَبِ}
قال ابن كثير يخبر تعالى عما زين للناس في هذه الحياة الدنيا من أنواع الملاذ من النساء والبنين, فبدأ بالنساء, لأن الفتنة بهن أشد, كما ثبت في الصحيح أنه صلى الله عليه وسلم, قال «ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء» فأما إذا كان القصد بهن الإعفاف وكثرة الأولاد, فهذا مطلوب مرغوب فيه, مندوب إليه, كما وردت الأحاديث بالترغيب في التزويج والاستكثار منه, «وإن خير هذه الأمة من كان أكثرها نساء» , وقوله صلى الله عليه وسلم «الدنيا متاع, وخير متاعها المرأة الصالحة, إن نظر إليها سرته, وإن أمرها أطاعته وإن غاب عنها حفظته في نفسها وماله» وقوله في الحديث الاَخر «حبب إليّ النساء والطيب, وجعلت قرة عيني في الصلاة» . وقالت عائشة رضي الله عنها: لم يكن شيء أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من النساء إلا الخيل, وفي رواية من الخيل إلا النساء, وحب البنين تارة يكون للتفاخر والزينة, فهو داخل في هذا, وتارة يكون لتكثير النسل وتكثير أمة محمد صلى الله عليه وسلم ممن يعبد الله وحده لا شريك له, فهذا محمود ممدوح كما ثبت في الحديث «تزوجوا الودود الولود, فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة» وحب المال كذلك تارة يكون للفخر والخيلاء والتكبر على الضعفاء والتجبر على الفقراء, فهذا مذموم, وتارة يكون للنفقة في القربات وصلة الأرحام والقرابات ووجوه البر والطاعات, فهذا ممدوح محمود شرعًا وقد اختلف المفسرون في مقدار القنطار على أقوال, وحاصلها أنه المال الجزيل كما قاله الضحاك وغيره, وقيل: ألف دينار, وقيل: ألف ومائتا دينار وقيل اثنا عشر ألفًا, وقيل: أربعون ألفًا, وقيل: ستون ألفًا, وقيل سبعون ألفًا, وقيل: