فهرس الكتاب
-قال أبو بكر رضي الله عنه يا رسول الله صلى الله عليه وسلم علمني شيئا أقوله إذا أصبحت وإذا أمسيت وإذا أخذت مضجعي قال قل اللهم فاطر السموات والأرض عالم الغيب والشهادة أو قال اللهم عالم الغيب والشهادة فاطر السموات والأرض رب كل شيء ومليكه أشهد أن لا إله إلا أنت أعوذ بك من شر نفسي وشر الشيطان وشركه.
مسند أحمد
6 -حدثنا عبيد الله بن عمر حدثنا عبد الرحمن بن مهدي حدثنا هشيم عن يعلى بن عطاء عن عمرو بن عاصم عن أبي هريرة أن أبا بكر قال يا رسول الله علمني كلمات أقولها إذا أصبحت وإذا أمسيت قال قل اللهم فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت رب كل شيء ومليكه لا إله إلا أنت أعوذ بك من شر نفسي وشر الشيطان وشركه قلها إذا أصبحت وإذا أمسيت وإذا أويت إلى فراشك
مسند أبي يعلى
شرح ... من فيض القديرالامام محمد عبد الرؤوف المناوي
-... (قل اللهم فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة رب كل شيء ومليكه) قال ابن فلاح في المغني: أجاز المبرد وصف اللهم قياسًا على وصفه لو كانت معه ياء فكذا مع عوضها حملًا عليه ومنعه سيبويه لبعده من التركيب عن التمكن المقتضي للوصف مع ضعف وصف المناوي ويحمل مثله على البدل وقال الرضي: لا يوصف اللهم عند سيبويه كما لا يوصف أخواته أي الأسماء المختصة بالنداء وأجاز المبرد وصفه لأنه بمنزلة يا أللّه واستدل بنحو اللهم فاطر السماوات والأرض، وهو عند سيبويه على النداء المستأنف، ولا أرى في الأسماء المختصة بالنداء مانعًا في الوصف بل السماع مفقود فيها (أشهد أن لا إله إلا أنت أعوذ بك من شر نفسي، ومن شر الشيطان وشركه. قلها إذا أصبحت وإذا أمسيت، وإذا أخذت مضجعك) قال ابن القيم: قد تضمن هذا الحديث الاستعاذة من الشر وأسبابه وغايته، فإن الشر كله إما أن يصدر من النفس، أو من الشيطان. وغايته إما أن يعود على العامل، أو على أخيه المسلم فتضمن الحديث مصدري الشر الذي يصدر عنهما، وغايتيه اللتين يصل إليهما اهـ. فإن قلت لم قدم الاستعاذة من شر النفس مع أن شر الشيطان أهم في الدفع لأن كيده ومحاربته أشد من النفس لأن شرها وفسادها إنما ينشأ من وسوسته ومن ثم