الصفحة 65 من 601

سَنَةَ ثَلاثٍ وَعِشْرِينَ، فَأَقَامَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ بَعْدَ الطَّعْنَةِ، ثُمَّ مَاتَ فِي آخِرِ ذِي الْحِجَّةِ، وَصَلَّى عَلَيْهِ صُهَيْبٌ، وَوَلِيَ غُسْلَهُ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ بن عُمَرَ، وَكَفَّنَهُ فِي خَمْسَةِ أَثْوَابٍ، وَدُفِنَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَطُعِنَ يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ لِتِسْعٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ: مَاتَ مِنْ يَوْمِهِ، وَكَانَ سِنُّهُ يَوْمَ تُوُفِّيَ فِيمَا سَمِعْتُ مَالِكَ بن أَنَسٍ يَذْكُرُ أَنَّهُ بَلَغَ سِنَّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ ابْنُ ثَلاثٍ وَسِتِّينَ، وَبَعْضُ النَّاسِ، يَقُولُ: لِتِسْعٍ وَخَمْسِينَ وَبَعْضُهُمْ، يَقُولُ: ثَلاثٍ وَخَمْسِينَ وَخَمْسٍ وَخَمْسِينَ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ، وَكَانَتْ خِلافَتُهُ عَشَرَ سِنِينَ وَأَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَأيَّامًا.

20 -حَدَّثَنَا يَحْيَى بن عُثْمَانَ بن صَالِحٍ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بن الرَّبِيعِ بن طَارِقٍ، أنا يَحْيَى بن أَيُّوبَ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بن عَبْدِ اللَّهِ بن عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ طُعِنَ فِي السَّحَرِ، طَعَنَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ غُلامُ الْمُغِيرَةِ بن شُعْبَةَ، وَكَانَ مَجُوسِيًّا.

21 -حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن جَابِرِ بن الْبَحْتَرِيِّ الْحِمْصِيُّ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بن شُعَيْبِ بن أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: لَمَّا طُعِنَ عُمَرُ أَرْسَلُوا إِلَى طَبِيبٍ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَسَقَاهُ لَبَنًا، فَخَرَجَ اللَّبَنُ أَبْيَضَ مِنَ الطَّعْنَةِ الَّتِي تَحْتَ السُّرَّةِ، فَقَالَ لَهُ الطَّبِيبُ: اعْهَدْ عَهْدَكَ فَمَا أَرَاكَ تُمْسِي، فَقَالَ: صَدَقَنِي.

22 -حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بن زَكَرِيَّا الْمُطَرِّزُ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بن مُوسَى الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بن الْفَضْلِ، عَنْ مُحَمَّدِ بن إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عَمِّي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن يَسَارٍ، قَالَ: شَهِدْتُ مَوْتَ عُمَرَ بن الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَانْكَسَفَتِ الشَّمْسُ يَوْمَئِذٍ.

صفة الصفوة لأبي الفرج عبد الرحمن بن علي بن الجوزي

أبو حفص عمر بن الخطاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت