عليه وآله وصحبه وسلم حيث قال لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه لما بعثه إلى خيبر لدعوة اليهود وجهادهم:"ادعهم إلى الإسلام، وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله تعالى، فوالله لأن يهدى الله بك رجلًا واحدًا خير لك من حمر النعم"- متفق على صحته"."
أحبتي في الله أقول لكَ ولكِ ولمن تعرفون .. الله .. الله ... بالتوحيد والسنة .. اخلصوا عملكم لله تعالى، واخلصوا في اتباع سنة الرسول صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم الصحيحة، وليكن ديدنكم (نخلص لله عز وجل في العبادة ونخلص لرسوله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم في الإتّباع) ، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم قال الله تبارك وتعالى"أنا أغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملًا أشرك فيه معي غيري تركته وشركه"رواه مسلم، واعلموا أن (كلٌ يؤخذ من قوله ويرد إلا رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم) ، ونقول دائمًا وأبدًا كما قال الأئمة الأربعة رحمهم الله تعالى (إذا صح الحديث فهو مذهبي-انظر كتاب صفة صلاة النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم للألباني رحمه الله تعالى) . ولا نتعصب لقول فلان وفلان إلا لقول المعصوم صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم الذي تركنا على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لايزيغ عنها إلا هالك. وكما قال الشيخ ابن باز رحمه الله عن نفسه: (مذهبي في الفقه هو مذهب الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله، وليس على سبيل التقليد ولكن على سبيل الإتباع في الأصول التي سار عليها، أما في مسائل الخلاف فمنهجي فيها هو ترجيح ما يقتضي الدليل ترجيحه، والفتوى بذلك سواء وافق مذهب الحنابلة أم خالفه، لان الحق أحق بالإتباع) فتاوى ومقالات بن باز.
وختامًا أوصيكم بآخر وصية أوصى بها النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم أمته، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: (كانت عامة وصية رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم حين حضرته الوفاة وهو يغرغر بنفسه الصلاة وما ملكت أيمانكم - صحيح سنن ابن ماجه) ،كما أوصيكم بطاعة ولاة الأمر وكذلك بالمحبة والتعاون فيما بينكم. جزى الله بالخيرات من قرأها ووعاها وقام بنسخها وتوزيعها. تمنياتي للجميع بالفوز بالدارين والحصول على رواية حفص وحفظ القرآن الكريم ولا تقف عند هذا الحد ولكن عليك بالمضي قدمًا حتى تحصل على القراءات السبع لا بل العشر، وكل ذلك طبعًا بعد أن تتفقه في الدين. جَزَى اللهُ بِالْخَيْرَاتِ عَنَّا أَئِمَّةً لَنَا نَقَلُوا القُرْآنَ عَذْبًا وَسَلْسَلاَ .. وغفر الله لجميع مشايخنا وكل من يُعَلِّمُ القرآن الكريم ويَتَعَلَّمَهُ مخلصًا لِوَجهِ الله تعالى. إعداد Khalid_q68@yahoo.com