الصفحة 6 من 10

وبعد العقد يستطيع المشتري لتسلم البضاعة أو التفويت في موقعه قبل ذلك لطرف ثالث مقابل تعويض يتفق عليه. وتقوم هذه العقود المستقلبية على المضاربة على أسعار الفائدة أو العملات أو مؤشرات البورصات الدولية أو القيم المنقولة أو المواد الأولية.

3/ منافع البورصة ومخاطرها:

لقد أثارت البورصة ولا تزال جدلا كبيرا بين الاقتصاديين وكذالك بين الفقهاء المعاصرين والسبب في ذلك أنها حولت النشاط الاقتصادي من اقتصاد إنتاجي يرتكز على العمل و رأس المال إلى اقتصاد رمزي يقوم على المضاربة ( speculation) أي المقامرة على صعود الأسعار وهبوطها دون بذل جهد يذكر لتحقيق الأرباح.

لقد كانت البورصة ولا تزال وراء العديد من الأزمات والهزات المالية التي عصفت باقتصاديات برمتها وساهمت في ضياع ثروات ضخمة في وقت قصير بينما أدت إلى حصول أرباح فاحشة دون جهد لبعض المرابين. وقد طالب بعض الاقتصاديين بإلغاء هذه السوق نظرا للمخاطر التي تنجم عنها.

ويمكن إجمال ايجابيات البورصة ومخاطرها في النقاط التالية:

أ - الايجابيات أو المنافع:

-تشكل البورصة سوقا دائمة تسهل تلاقي البائعين والمشترين ويقوم فيها العقود العاجلة والآجلة على الأسهم والسنوات والعملات والبضائع.

-تساهم في تسهيل عملية التمويل للمؤسسات والشركات وتوفر السيولة المطلوبة عند الحاجة عن طريق بيع الأسهم والسندات.

-تمثل أداة لمعرفة تقلبات الأسعار عن طريق حركة العرض والطلب.

ب - السلبيات أو المخاطر:

-التأثير السلبي على النشاط الاقتصادي من جراء هيمنة مجموعة من المحترفين والمرابين والمحتكرين للسلع والأوراق المالية واستخدامهم للحيل والإشاعات وشتى وسائل الخداع و التضليل من أجل التحكم في الأسعار وتحقيق المزيد من الأرباح على حساب الغافلين من صغار التجار والممولين.

-إن العقود الآجلة التي تجري في البورصة ليست في معظمها بيعا حقيقيا ولا شراء حقيقيا بحكم غياب التقابض الفعلي في العرضين أو في أحدهما.

-إن البيع في هذه السوق غالبا هو بيع وهمي أي بيع إرادة ومشيئة وليس بيع سلعة أو حق مالي حقيقي. فهو بيع ما لا يملك الإنسان من عملات وأسهم وسندات وبضائع على أمل شرائه في السوق في الموعد دون قبض الثمن عند العقد. (5)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت