فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 16

عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أحب الناس إلى الله أنفعهم للناس، وأحب الأعمال إلى الله عز وجل سرور تُدخله على مسلم، أو تكشف عنه كربة، أو تقضي عنه دينًا، أو تطرد عنه جوعًا، ولأن أمشي مع أخ لي في حاجة أحبُّ إليَّ من أن أعتكف في المسجد شهرًا، ومن كفَّ غضبه ستر الله عورته، ومن كظم غيظًا ولو شاء أن يمضيه أمضاه ملأ الله قلبه رضًا يوم القيامة، ومن مشى مع أخيه المسلم في حاجته حتى يثبتها له، أثبت الله تعالى قدمه يوم تزل الأقدام، وإن سوء الخلق ليفسد العمل كما يفسد الخلُّ العسل» [1] .

أمثلة من حياة السلف في حرصهم على هذا الأمر:

(أ) كان عمر - رضي الله عنه - يتعاهد بعض الأرامل فيستقي لهنَّ الماء بالليل [2] .

(ب) وكان أبو وائل يطوف على نساء الحي وعجائزهم كل يوم فيشتري لهن حوائجهن وما يصلحهنَّ [3] .

(جـ) وقال مجاهد: صحبت ابن عمر في السفر لأخدمه فكان يخدمني أكثر [4] .

(د) وكان حكيم بن حزام يحزن على اليوم الذي لا يجد فيه محتاجًا ليقضي له حاجته. فيقول: ما أصبحت وليس ببابي صاحب حاجة إلا علمت أنها من المصائب التي أسأل الله الأجر عليها [5] .

قال عليه الصلاة والسلام: «إن لله عبادًا اختصَّهم بالنَّعم لمنافع العباد، يقرها فيهم ما بذلوها، فإذا منعوها حوَّلها منهم وجعلها في غيرهم» [6] .

(1) «صحيح الجامع» (176) .

(2) «جامع العلوم والحكم» (2/295) .

(3) «جامع العلوم والحكم» (2/295) .

(4) «جامع العلوم والحكم» (2/295) .

(5) «نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء» (1/493) .

(6) حسَّنه الشيخ الألباني بمجموع طرقه. انظر كتاب «الأربعين في اصطناع المعروف» ص (35) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت