فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 22

2.اقترانها بالإيمان والتقوى ، فمن تأمل الكثير من الآيات القرآنية التي تحث على الأخوة في الله وجدها مقرونة بالإيمان والتقوى فمن ذلك قوله تعالى"إنما المؤمنون إخوة" [ الحجرات آية 10 ] وقد بين الله عز وجل تبدد العلاقات وانفكاك الروابط إلا ما كان عماده التقوى فقال"الإخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين" [ الزخرف آية 67 ] والإيمان والتقوى من أقوى الوسائل لدوام هذه الرابطة وعدم انقطاعها ، قال النبي صلى الله عليه وسلم:"أحب الأعمال إلى الله ما دام وإن قل" [ البخاري ، ح 5523] .

3.التعاون على البر والتقوى ، وهو الهدف الأول من عقد الأخوة , واختلاله يؤذن بزوالها وتحولها خاصة إذا ما خلت من تقوى الله ـ عز وجل ـ فقد تجر إلى التعاون على الإثم والعدوان"وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان" [ المجادلة آية 9 ] ورعاية لهذا الهدف النبيل فإنه يلزم اختيار الأخ والصديق على هذا الأساس ، بحيث يكون معينا على طاعة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم فإن أقل ما يستفيده الأخ من أخيه الإنكفاف بسببه عن المعاصي ، رعاية للصحبة وتنافسا في الخير ، وكما قال الإمام الشافعي رحمه الله"لولا القيام بالأسحار ، وصحبة الأخيار ، ما اخترت البقاء في هذه الدار".

4.التكافل والتباذل والتضحية والتعاون على ضرورات المعيشة وحاجاتها والاستعانة على نوائب الدهر ، ممتثلين في هذا قوله عليه الصلاة والسلام:"مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى" [ البخاري ، ح 5665] وإنما يحتاج الإنسان إخوان العشرة لوقت العسرة ورحم الله القائل:

وكل أخٍ عند الهوينى ملاطف ولكنما الإخوان عند الشدائد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت