فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 223

وأظهر ما يكون في الأسفار الخمسة التي يزعمون أنها (( التوراة ) )أنها بشكلها العام من وضع عزرا ، وقد يكون عزرا استفاد من أصولٍ أقدم كانت بين يديه لا يعلم على التحقيق أصولها ولا كُتَّابها ولا تواريخها، مما يعطي عمل عزرا قيمةً أدبيةً ونوعًا ما تاريخية، لكنه لا يمكن بحالٍ أن يرتقي إلى درجة الكتب المقدسة الموحى بها من الله المعصومة عن الخطأ والزلل .

ثانيًا: إقرار كثير من النصارى أن كتاب تلك الكتب مجهولون .

كما أفاد كثيرٌ من كُتَّاب النصارى التشكيك في كُتَّاب تلك الكتب ، والتشكيك في أن يكون موسى هو كاتبها ، ومن هؤلاء: هيئات كنسية معتبرة ، من ذلك أصحاب كتاب (( مدخل إلى الكتاب المقدس ) )وهم مجموعة من المؤلفين أفادوا عن كُتَّاب العديد من الأسفار أنهم مجهولون . من ذلك: أنهم قالوا عن سفر التكوين: إن كاتبه مجهول، لكن (( العهد الجديد ) )يدل ضمنًا على أن كاتبه هو موسى، ولم يعترض أحدٌ على هذا المفهوم حتى العصر الحديث .

وقالوا: إننا لا نعرف كيف كتب هذا السفر ، لكن من المعقول أن نرى موسى كمحرر استطاع أن يضم معًا عددًا كبيرًا من القصص والحقائق ، التي قد يكون بعضها قد أصبح شائعًا قبل تاريخ تدوينه ( 64 ) .

وذكروا نحو هذا عن سفر التثنية ، و سفر يشوع ، و سفر القضاة و راعوث ، و صموئيل الأول والثاني ، و الملوك الأول والثاني ، و أخبار الأيام الأول والثاني ، وعزرا، و أيوب ، و المزامير ، و الجامعة، و نشيد الإنشاد ، و أشعيا ، و أرميا ، و مراثي أرميا ، و حزقيال ، و دانيال ويونان (65) .

فهذه المجموعة الكبيرة من كتب (( العهد القديم ) )طُعن فيها بما يؤكد أن كُتَّابها مجهولون، أو غير متحقق من شخصية كاتبيها ، وكذلك تاريخ كتابتها مجهول، بل جميعها كتبت بعد أزمانٍ من تاريخ حياة من نسبت إليه.

ثالثًا: اكتشاف علماء النصارى أن لكتب العهد القديم عدة مصادر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت