فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 223

وقد كتب في مسألة تعدد الأناجيل الكثير من مؤرخي النصرانية ، فيقول العالم الألماني "دى يونس" في كتابه (الإسلام) : "إن روايات الصلب والفداء من مخترعات بولس ومَنْ شابهه من المنافقين خصوصًا وقد اعترف علماء النصرانية قديمًا وحديثًا بأن الكنيسة العامة كانت منذ عهد الحواريين إلى مضى 325 سنة بغير كتاب معتمد ، وكل فرقة كان لها كتابها الخاص بها". [ راجع المدخل إلى العهد الجديد ]

الغريب أن الكنيسة هي التي حددت الكتب الصحيحة التي يجب أن تُداوَل وألغت الباقي واعتبرها كتب غير قانونية ، ومنها كتب ورسائل للمسيح نفسه ، وكتاب لمريم العذراء ، وأناجيل أخرى كثيرة للحواريين تلاميذه.

فبأي سلطان عملت الكنيسة هذا ؟

لا يستطيع أي إنسان مسيحي عاقل ومنصف أن يقول إن الكنيسة لا تخطيء.

فقد خرج علينا بابا الفاتيكان هذه الأيام باعتذارات رسمية عما قامت به الكنيسة في سالف العهد من اضطهاد لمخالفيها في العقيدة أو الرأي ؛ إذن البابا والكنيسة تخطيء.

كما علمنا من الاعتداءات الجنسية التي وقعت في سالف العهد أو التي نسمع هنا هذه الأيام وسيدفع الفاتيكان تعويضات مالية باهظة للمتضررين ، كما قامت بفصل بعض الأساقفة والقساوسة الذين ثبتت عليهم تهمة الاعتداءات الجنسية على الأطفال الذكور والبنات القصَّر والسيدات والراهبات. إذن فكل من البابا والكنيسة يخطيء.

قرر المجمع المسكونى الخامس للكنيسة أن المرأة خالية من الروح الناجية التي تنجيها من جهنم!

وقرر مجمع آخر أن المرأة حيوان نجس ، يجب الابتعاد عنه ، وأنه لا روح لها ولا خلود ، ولا تُلقَّن مباديء الدين لأنها لا تُقبَل عبادتها ، ولا تدخل الجنة ، ولا الملكوت ، ولكن يجب عليها الخدمة والعبادة ، وأن يكمم فمها كالبعير أو كالكلب العقور ، لمنعها من الضحك ومن الكلام لأنها أحبولة الشيطان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت