فهرس الكتاب
ويقول"جورج كيرد": إن أول نص مطبوع من العهد الجديد كان الذي قدمه أرازموس عام 1516 م ، وقبل هذا التاريخ كان يحفظ النص في مخطوطات نسختها أيدي مجهدة لكتبة كثيرين، ويوجد اليوم من هذه المخطوطات 4700 ما بين قصاصات من ورق إلى مخطوطات كاملة على رقائق من الجلد أو القماش ، وأن نصوص جميع هذه المخطوطات تختلف اختلافا كبيرًا ولا يمكننا الاعتقاد أن أيَّا منها قد نجا من الخطأ ، ومهما كان الناسخ حي الضمير فإنه ارتكب أخطاء ، وهذه الأخطاء بقيت في كل النسخ التي نقلت من نسخته الأصلية ، وأن أغلب النسخ الموجودة من جميع الأحجام قد تعرضت لتغييرات أخرى على أيدي المصححين الذي لم يكن عملهم دائمًا إعادة القراءة الصحيحة.""
ويؤكد تشيندورف الذي عثر على نسخة سيناء ( أهم النسخ ) في دير سانت كاترين عام 1844 والتي ترجع إلى القرن الرابع: إنها تحتوي على الأقل على 16000 تصحيح ارجع إلى Realenzyklop?die) ) ترجع على الأقل إلى سبعة مصححين أو معالجين للنص، بل قد وجد أن بعض المواقع قد تم كشطها ثلاث مرات وكتب عليها للمرة الرابعة . (ارجع في ذلك إلى"Synopse"لهوك ليتسمان"Huck-Lutzmann"صفحة(11) لعام 1950 .)
وقد اكتشف ديلتسش ، أحد خبراء العهد القديم و [أستاذ] ومتخصص في اللغة العبرية ، حوالي 3000 خطأً مختلفًا في نصوص العهد القديم التي عالجها بإجلال وتحفظ.
ويقول القس شورر: إن الهدف من القول بالوحي الكامل للكتاب المقدس، والمفهوم الرامي إلى أن يكون الله هو مؤلفه هو زعم باطل ويتعارض مع المباديء الأساسية لعقل الإنسان السليم ، الأمر الذى تؤكده لنا الاختلافات البينة للنصوص ، لذلك لا يمكن أن يتبنى هذا الرأي إلا إنجيليون جاهلون أو مَن كانت ثقافته ضحلة (ص 128) ، وما يزيد دهشتنا هو أن الكنيسة الكاثوليكية مازالت تنادي أن الله هو مؤلف الكتاب المقدس .