فهرس الكتاب
+.ص49
ويقول: =وقد دارت هذه الكلمة _ كلمة الحرية _ على أفواه الخطباء، ولهجت بها أقلام الكاتبين ينشدون ضالتها عند أبواب الحكومات، ويقفون عند مكانها، وتمكين الراحة من مصافحتها _ وقوفَ شحيحٍ ضاع في الترب خاتمه (1) +.ص16
ويقول الشيخ محمد الخضر في كتابه: (نقض كتاب في الشعر الجاهلي لطه حسين) : =فالقلم الذي يناقش كتاب =في الشعر الجاهلي+ إنما يطأ موطئأً يغيظ طائفة احتفلت بهذا الكتاب، وحَسِبْته الطعنة القاضية على الإسلام وفضل العرب [وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا] +.ص ز
وقال: =وقع نظري تحت هذا الكتاب، وكنت على خبرة من حذق مؤلفه في فن التهكم ولو بالقمر إذا اتَّسق، والتشكيك ولو في مطلع الشمس الضاربة بأشعتها في كل واد؛ فأخذت أقرأه بنظر يزيح القشر عن لبابه، وينفذ من صريح اللفظ إلى لحن خطابه.
وما نفضت يدي عن مطالعة فصوله، حتى رأيتها شديدة الحاجة إلى قلم ينبِّه على علاَّتها، ويردُّ كل بضاعة على مستحقها.
وما هو إلا أن ندبت القلم لقضاء هذه المآرب، وسداد هذا العوز فلم يتعاصَ عليَّ+.ص1
وقال: =فإن في الإسلام حجةً وحكمة تأخذان ذوي الفطر السليمة، والعقول السامية إلى أن يتصلوا به، ويرضوه، ولو نسلت عليهم الخطوب من كل حدب+.ص141
وقال: =يسهل على المؤلف أن يضع إصبعه في سيرة يزيد بن معاوية، أو حماد الراوية؛ لأنه يجد في التاريخ الصحيح، أو الباطل ما يَعْبُر به إلى الحديث عنهما بغلو أو إغراق، ثم لا يعدم أذنًا تصغي إليه، أو قلبًا يتلهى به.
(1) _ هذا تضمين لقول أبي الطيب المتنبي:
بَلَيْتُ بِلى الأطلال إن لم أقف بها
وقوف شحيح ضاع في الترب خاتمه