فهرس الكتاب
تذكري: عندما يسكت أهل الحق يقبَل الناس الباطل، فسبب انتشار الباطل ترك تعليم الحق وبيانه. ولا يصدك عن ذلك عدم قبول المنتصحين، بل يكفي إسماعهم صوت الحق والنصوص في ذلك كثيرة. يقول الله تعالى: {قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلاَّ الْبَلاغُ الْمُبِينُ} (النور:54) .
8ـ ليحصل الأمن العقلي والحصانة الفكرية:
…يقول الله تعالى: {وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ} (هود:117) ، والشرط أن يكونوا مصلحين ولا يكفي أن يكونوا صالحين. لذلك أهل الدعوة من أهل السنة والجماعة يُقعدِّون القواعد ويدفعون الشبه على طريقة السلف لا ينتظرون أن تقع المشكلة ثم يكونوا أهل ردود أفعال فقط، بل يعلِّمون ويؤسسون أصول هذا الدين فإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف، علموا إلى من يردّوه وتحت أي قانون عام يضعوه .
9ـ لا تكوني منهزمة نفيسًا تخجلين من الدعوة إلى الدين:
…أحيانًا تدور في الذهن كلمات مخذِّلة (الحرية الشخصية - ذاتية القرارات..) فننهزم أمامها، في مقابل أنه لا يسمح لأحد في أي بقعة في العالم أن يعبر والإشارة حمراء، ولا يخجل أي أحد أن يلومه أو يوبخه! لا تتوقفي لأنك تخجلين بل الشريعة هي الحضارة، وكل ما سواها رجعية وانتكاسة. يقول النبي(:"لا يمنعن رجلًا منكم مخافة الناس أن يتكلم بالحق إذا رآه وعلمه"الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد .
10ـ لأن الإنسان بطبعه داعٍ لما يؤمن به: