فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 94

…آثاره ما نجده اليوم من بعدٍ عن التأصيل واعتماد على الآراء ومن ثم ميل الناس لمتكلمين لا علم لهم لأنهم أكثر تساهلًا. ويُظهر هذا التعالم قولُهم: (إن الدين يسر فلا تعسروه على الناس) ، وهذه كلمة حق أُريد بها باطل، فالدين بأحكامه وشرائعه يسر، وليس تغييره والتساهل فيه هو التيسير.

احذري ! الحسد:

…وهو كراهة ما أنعم الله به على العبد وليس هو تمني زوال نعمة الله عن الغير، بل هو مجرد أن يكره الإنسان ما أنعم الله به على غيره والحسد قد لا تخلو منه النفوس، أي قد يكون اضطراريًا للنفس، ولكن جاء في الحديث"إذا حسدت فلا تبغِ، وإذا ظننت فلا تحقق"كتاب العلم للشيخ ابن عثيمين . والحسد في مجال الدعوة يظهر بشكل واضح، فلا تتعجبي من ذلك، وخافي على نفسك، وعالجيه عند أول المؤشرات، بل ربما تكون لغة الحسد الانتقاد. فاحذري !

احذري! الكبر:

وقد فسره النبي ( بأجمع التفسير وأبينه وأوضحه فقال:"الكبر بطر الحق وغمط الناس"وبطر الحق هو رده، وغمط الناس يعني احتقارهم، فقد تتصرفين تصرفات تدل على الكبر لأن لك نصيبًا من العلم، وقد قيل: العلم ثلاثة أشبار:

من دخل الشبر الأول تكبر، ومن دخل الشبر الثاني تواضع، ومن دخل الشبر الثالث علم أنه لا يعلم. والله عز وجل يقول: {لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِنَ الْعَذَابِ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} (آل عمران:188) ، بل يجب أن يكون موقفنا من المدعو موقف الرحمة، ولذلك أُثر عن أهل الحديث أن أول ما يُحدّثون به: قول النبي ("الراحمون يرحمهم الله"ولهذا يسمى هذا الحديث المسلسل بالأولية، والشيخ محمد بن عبد الوهاب يقول في رسالته الأصولية الثلاثة:"اعلم رحمك الله".

احذري ! الاستعجال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت