فهرس الكتاب
2.أن هذه الدعوة مبنية على الابتلاءات ووجود العوائق والعقبات، وهذه سنة الله تعالى فيها، وما من رسول أرسل إلا ويجد من هذه الابتلاءات ما يجد، ونبي هذه الأمة محمد بن عبدالله، عليه الصلاة والسلام، ابتلي وابتلي، ووضعت في طريقه العقبات تلو العقبات، فلم تثنه عن الدعوة، بل تجاوزها حتى أتم الله تعالى هذا الدين.
3.أن المقصود من ذكر هذه العوائق والعقبات معرفتها، ومن ثم محاولة معالجتها بالتخفيف أو الإزالة، وبخاصة ما يكون منها من عمل الداعية نفسه.
4.أن هذه العقبات والعوائق مختلفة، منها ما هو في التصورات والرؤى، ومنها ما هو في الوسائل، ومنها ما هو متعلق بالبعض دون الآخر، ومنها ما هو متعلق بمكان دون الآخر، ومنها ما هو متعلق بزمان دون آخر، فلا يلزم من ذكرها وجودها جميعًا عند كل الداعيات وفي جميع الأزمنة والأمكنة.
أما العقبات فهي:
1)أولى العقبات: ضيق مفهوم الدعوة عند بعض النساء، ويتجلى هذا الضيق في حصر مفهوم الدعوة بأنه تصحيح لبعض الأخطاء السلوكية، أو حصر الخطاب في دائرة الوعظ العاطفي، وأن المرأة إذا لم تستطع القيام بهذه الأمور فلا تكن داعية. ولا شك أن هذا قصور بيّن، فمفهوم الدعوة واسع كما هو معلوم، فهو يشمل:
أ- الدعوة من الكفر إلى الإسلام.
ب- الدعوة من المعصية إلى الطاعة .
ج- الدعوة من العمل المفضول إلى الفاضل.
ويوضح هذا عمل الرسول - صلى الله عليه وسلم - فقد كان يوجه في هذه الشعب كلها.
وعليه فالمرأة تستطيع أن تقوم بالدعوة ابتداءً من محضنها الأساس (البيت) إلى أفسح المجالات وأوسعها، بحسب الضوابط الشرعية.