فهرس الكتاب
…خامسًا: ينبغي للداعية أن تهتم بجانب تربية النفس والارتقاء بقدراتها وعلمها وأخلاقها، وينبغي أن تعوّد نفسها على تحمل البرامج الجادة واستثمار الوقت بكل وسيلة ممكنة على أحسن وجه.
…سادسًا: استبعاد الجانب الشخصي من الدعوة مهم، فهذه الدعوة ربانية لا تنحصر في أفراد أو جماعات أو هيئات، فيجب أن نصحح الاعتقاد لدينا أن الدعوة تنحصر في هذا الفرد أوذاك، والواجب تهيئة أكبر عدد ممكن من الداعيات والصالحات.
…سابعًا: ليس الهدف من الدعوة هو تحطيم أشخاص معينين أو إسقاطهم، فلم يكن هم موسى عليه السلام القضاء على فرعون بل كان يرجو أن يخرج الناس من عبودية العباد إلى إخلاص العبادة لرب العباد. فلا بد من البعد عن السب والشتم، فهو ليس من طرق الدعوة ولا من وسائلها، فهي جاءت لإسقاط الباطل وبسقوطه يسقط من حمله.
…ثامنًا: الدعوة إلى الله، هي دعوة على بصيرة، بصيرة بكل شيء، من طريق الدعوة والسبيل الأقوم وأخذ حظ من العلم المؤصل السليم، وبصيرة بحال المدعوين وظروفهم، وبأعداء الدعوة وأساليبهم، وبصيرة كذلك بنفسها لتعرف إرادتها ونيتها فلا يلتبس عليها الأمر ولا تتداخل المقاصد.
الداعية الصامتة.. لماذا ؟?
الذي أعرفه عنك أنك تملكين شيئًا من العلم وفصاحة اللسان، فلماذا الصمت والحياء.. نعم الحياء لا يأتي إلا بخير ولكن ليس هاهنا..
وليس معنى الحياء ألا تشارك الداعية في كلمة طيبة تلقيها على أخواتها المسلمات. قال تعالى: {وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ } (53) سورة الأحزاب
فاحذري أن يصيبك العجز والخور...
سأذكر لك ما يحرك كوامن الخير في نفسك.
.. ألا ترين أهل الباطل يتسابقون إلى باطلهم ويتنافسون فيه فهؤلاء الراقصات العاريات يتفانين في عملهن وهؤلاء الممثلات والمغنيات الداعرات يبذلن الغالي والرخيص في أعمالهن ولا يستحين من الله ولا من خلقه.
هذا وهن على باطل..!
فلماذا نستحي نحن أهل الحق.
أختي الداعية الصامتة..