فهرس الكتاب
أختاه كوني هينة لينة الجانب واعلمي أن أعينهن معقودة عليك فلا تريهم منك القبيح والله يسدد خطاك. وها قد قدمت لك الفكرة فهل تعملين؟ أم إن الأمل طويل..
أقول لك: ابدئي فقط وسترين تيسير الله بعد ذلك.
لا تنسي إعمال النية في كل صغيرة وكبيرة
فالأعمال إما لك إن حسنت نيتك
وإما عليك إن فسدت نيتك
وإما هدر إن لم تصاحبها نية حسنة أو سيئة
وهل ترضين أن تذهب ساعات عمرك الغالية هكذا هدرا لا لك ولا عليك.،.
إذًا فلا بد أن تتفطني لإعمال النية في جميع أمورك مهما دقت حتى تصبح حياتك كلها عبادة بينما أنت تمارسين حياتك اليومية.
* تذكري أنه يصعب إرضاء الناس كلهم في وقت واحد..
وأن ذلك يكون أكثر صعوبة في طريق الدعوة واعلمي أن رضا الناس غاية لا تدرك أما رضا رب الناس فهي غاية تدرك بإذن الله، من أجل ذلك لا تضيعي وقتك وتفوتي فرص الخير عليك وعلى الآخرين من أجل إرضاء فلان أو فلانة من الناس، بل اعملي واستعيني بالله {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ} (69) سورة العنكبوت
وبعد العمل الصحيح الموافق للسنة والصدق مع الله لا يضرك من خالفك فما الدنيا إلا سحابة صيف عن قريب تقشع.
لا تنظري إلى عملك بين الأعمال فتقعدك نشوة الطاعة عن الأعمال الأخرى كما ينبغي ألا تثبطك قيود المعاصي عن العمل الدعوي، بل انفضي عنك سريعًا غبار المعاصي واغتسلي بماء التوبة وعودي بهمة أعلى واجعلي هم الإسلام في قلبك واغرسيه غرسًا، وليكن خروج روحك من جسدك أهون عليك من أن تخرجي من الدعوة إلى الله.