فهرس الكتاب
قال الله جل وتعالى: ( ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ..) وبغض النظر عن معنى (من) هنا هل هي للبيان أو للتبعيض ، لكن تفيدنا هذه الآية على المعنيين أهمية الدعوة ، وأهمية وجود هذه الطائفة ( طائفة الخير الداعين إليه ) .
والناس في هذا الباب - أعني باب الدعوة إلى الله - سواء ؛ في لزوم الإتيان به - ذكرا أو أنثى - كلٌّ على ما جبله الله عليه من الطاقة والفطرة ( فأتوا منه ما استطعتم )
ومن هذا الباب كان هذا الموضوع .
* لماذا المرأة ؟!
المرأة هي النصف الثاني من المجتمع - ولا يعارض في هذا من له عقل سليم - بل هي غالب المجتمع - وخصوصًا في هذا الزمن - هذا من جانب .
وجانب آخر هو أن قضية الدعوة إلى الله تعالى - وخاصة في الوسط النسائي - تعاني من ضعف في الطرح والاهتمام .
وجانب ثالث: هو أن المرأة أصبح لها وجود ملموس على هذه الشبكة - بغض النظر عن مدى أهمية وجودها من عدمه - المقصود أنه أصبح لها تواجد على هذه الشبكة ، بل إن بعض الدراسات تفيد أن مستخدمي الإنترنت من النساء يفوق عدد المستخدمين للانترنت من الرجال هذه الإحصائية لو ثبتت فهي مؤشر إنذار للمؤسسات التربوية والدعوية في عدم إغفال هذه الطائفة المتكاثرة ..
وجانب رابع أننا صرنا وللأسف الشديد نشهد على هذه الشبكة جَلَدَ الفاجرات على فجورهن وفسقهن جَلَدًا فاضحًا بعيدًا عن أقل درجات الحياء والعفة.
وفي الجانب المقابل نجد الصالحات العفيفات الثقات اللاتي لهن تواجد في الساحة عاجزات عن العمل لا يحركن ساكنًا ، ربما يكون هذا العجز سببه عدم وجود أهداف أو عدم شعور بِعِظم مسئولية وأمانة تبليغ هذا الدين:: والرسول صلى الله عليه وسلم كان يتعوذ أكثر ما يتعوذ من العجز والكسل لأنهما مفتاحا لكل شر !
من هنا وهناك كان لا بد من الاهتمام بقضية المرأة ( دعويًا وتربويًا ) من خلال هذه الشبكة.
* هذه الأفكار .!!
هذه الأفكار - جهد المقل - وهي أفكار من جهتين: