الصفحة 43 من 57

فيقال: إن المرأة أيضًا تستمتع بالرجل، فهذا حق مشترك، كلاهما يستمتع بصاحبه، فما هي التبعة على المرأة مقابل هذه الخدمات الهائلة بالنسبة للرجل؟ هل الرجل يعجن ويخبز ويغسل الملابس وينظف البيت؟ فما عمل المرأة إذًا؟! وأين قوله تعالى: {وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [البقرة:228] ؟ ما الذي عليهن إذًا؟

إذا كان الرجل يفعل كل ذلك، ويضرب في الأرض حتى يكسب قوته وقوت أولاده من عشرات الأفواه والأيدي كل يوم، ثم يأتي في خاتمة اليوم أو خاتمة الأسبوع أو الشهر فيعطيها ما تريد كيف يقال: إن المرأة ليس عليها أن تخدم الرجل؟!

بل وصل الشطط ببعض هؤلاء العلماء إلى أن قال: يلزم الرجل إن كانت زوجته تدخن أن يأتي لها بالسجائر! ويزعم أن هذا معروف، كيف والتدخين حرام؟ يعني كيف لو أرادت المرأة -مثلًا- أن تخرج متبرجة أو تشرب خمرًا، يكون عقوقًا من الرجل أن يمنعها من ذلك؟! هذا شطط.

والذين يقولون باستحباب الخدمة فقط، لا أتصور أحدًا منهم لو جاء بأضياف إلى البيت فقال لامرأته: أعدي طعامًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت