الصفحة 53 من 57

تعني الحرب والإصلاح بين الناس وحديث الرجل امرأته وحديث المرأة زوجها) [1] متفق عليه

قال النووي في شرح الحديث: (اختلفوا في المراد بالكذب المباح في هذه المواضع الثلاثة ' فقال قوم: هو على إطلاقه , وأنه يباح الإخبار بما لم يكن أنه كان , وقال آخرون منهم الطبري:-

لا يجوز الكذب على معناه الحقيقي في شئ من ذلك أصلًا وما جاء من الإباحة في هذا المراد به التورية , واستعمال المعاريض , لا صريح الكذب مثل أن يعد زوجته أن يحسن إليها , ويكسوها كذا ,وينوي إن قدر الله. يعني يأتي بكلمات محتملة. يفهم المخاطب منها ما يطيب قلبه , وإذا سعى في إصلاح ذات البين نقل عن كل فريق للآخر كلامًا جميلًا , وكذا في الحرب كقوله , مات قائد العدو , وينوي قائدهم إلى الهزيمة , أو إلى النار , وأما الكذب على الزوجة وكذبها على زوجها , فالمراد به إظهار الود, والوعد بما لا يلزم ونحو ذلك , فأما المخادعة في منع ما عليه أو عليها, أو أخذ ما ليس له أو لها فهو حرام بالإجماع. ا.

(1) ? - اخرجه مسلم في البر والصلة (2605) ، والبخارى مختصرا في الصلح (2692)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت