بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على خير خلق الله وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .
-أخي الحبيب: اعلم أن الله اصطفاك من بين الكثير، وهيأ لك هذا الخير، كم من أحد تمنى ما تمنيت وسعى ما سعيت، أما أنت فحقق الله لك ما أردت. وأما غيرك فالله أعلم بحاله، وما تدري كيف يهنأ باله. الآن وفي هذه اللحظة من في عمرك يعيش في لهو ولعب، مضيع لوقته، لا يعرف كيف يملأ فراغه، حيران، وأنت تترنم بكلام الله في كل آن. يقول خباب:لمؤمن لايحفظ القرآن فبم يتنعم فبم يترنم؟ فكيف يناجي ربه؟
-ما الذي أتى بك؟ أي شيء تقصد؟ إلى ماذا تهدف؟هل أخلصت العمل؟ أم تزاحمت عليك أعراض الدنيا ؟
انصب بين عينيك مقاصد حميدة. ووجوه من الخير عديدة: حفظ كتاب الله وكسب الثواب. الصلاة في المسجد الحرام. تعلم العلم فهو أصل العلوم.رفقة الصالحين.ملأ الفراغ.حفظ الوقت، وغيرها من الأهداف .
-إنها نعمة وأي نعمة أن سخر الله لك نخبة صالحة من أهل الفضل والعلم، مربون مخلصون.
كم سهرت عيونهم لأجلكم، وتعبت أجسادهم في سبيل راحتكم. فأنتم إذًا لم تفقدوا آباءكم.
فهل جازيناهم على إحسانهم، وكافأناهم على معروفهم. أجزم بأنهم لا يريدون منكم إلا الدعاء . فالدعاء الدعاء، في السحر في السجود في الصباح والمساء.
اللهم أجزهم عنا خير الجزاء وبارك لهم في جهودهم وأوقاتهم وأصلح لهم أمورهم ووفقهم لكل خير
-من أروع ما يكون. ومن أبدع ما هنالك. إخوة صالحون قوم لك محبون تراهم في الطاعة مقبلون وعن الطاعة مقصرون. ترى فيهم الإبتسامة وحسن المطلع وصدق الحديث والكلمة الطيبة والحياء والطهر والمحبة وسلامة الصدر والخلق الجم والأدب الحميد والتواضع والتعاون. سبحان الله ماذا ترجوا من قوم هم حملة القرآن وأحباب الرحمن. قد ملأو صدورهم من كلام خالقهم فتُرجم ذلك في أخلاقهم.