الصفحة 5 من 34

إن الصراحة والصدق والنزاهة و قول الحق من صفات المؤمن الأساسية عند حكمه على الأشياء أو تلقيه للأخبار أو إخباره بالمعلومات كما أن قبول الحق والرجوع عن الباطل وتصحيح الخطأ من سمات المؤمن الحق و لا يستنكف عن الحق إلا شيطان ومن ثم فإنني و إياك نتلمس الحق والعدل في مسألة القات بتجرد و إنصاف دون محاباة و لا عواطف لنخرج بحكم واضح جلي تطمئن إليه النفس ويرتاح إليه البال , و قد قال عليه الصلاة والسلام ( إستفت قلبك وإن أفتاك المفتون البر ما أطمأن إليه القلب والإثم ما تردد في النفس و كرهت أن يطلع عليه الناس ) و في حديث آخر ( فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه ) فإن قال قائل إن القات من المحرمات فإنه لا يليق بمؤمن أن يقع فيما حرم الله طائعا مختارا دون خوف و لا وجل من الله و إن قال إنه من المشتبهات فإن المؤمن الحق يتقي الشبهات خوفا من الوقوع في المحرمات . و إن قال قائل بأنه حلال و لا شيء فيه فقد تعدى وأساء وظلم لأنه يغالط نفسه و يكابر عن قبول الحق و هذا مسلك خطير. إن كثيرا من الذين ابتلوا بأكل القات يحذرون غيرهم منه ويخوفونهم من سوء عاقبة الإدمان عليه ويرون أنه بلاء و شر ابتلاهم الله به على حين غفلة وجهل منهم بعواقبه فتورطوا فيه و لم يستطيعوا منه فكاكا وذلك لضعف في إيمانهم وقصور في هممهم وطموحاتهم و لم نسمع عاقلا لبيبا يشجع أبناءه و جيرانه على أكل القات و لا يحصل هذا التشجيع إلا من سفيه أو جاهل و قد سئل أحدهم عن حكم أكل القات فقال هو حلال و لا شيء فيه فقيل له لماذا لم تشجع أبنائك على تناوله إذا ؟

فقال: لا سوف يضيعون فقلنا له سبحان الله هذا تناقض .

عموما لا أريد أن أدخل في الموضوع من الآن ولا أن أستنبط حكما من أول صفحة فهذه مجرد مقدمة وسأترك الحكم لك ولعقلك النير وتفكيرك الصائب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت