ثانيًا: لو كان التثليث حقا لكان المسيح متحدا دائما و أزلا مع روح القدس، لأن الثلاثة واحد فما احتاج أن يهبط عليه كحمامة!
وكيف ينادي الله عند اعتماد المسيح و ابتداء بعثته قائلًا: ( هذا ابني الحبيب ) ، مع انه من المفروض أن اللاهوت متحد به من البداية و لأن الله لا يمكن أن تنفصل عنه إحدى صفاته .
ثالثًا: أليس ما كتبه متى ولوقا يبطل زعمكم أن الثلاثة واحد فالروح القدس منفصل عن الذات وهو نازل بين السماء والأرض والابن صاعد من الماء !
أليس هذا دليلا على أن الوحدة المزعومة بين الأقانيم لا وجود لها ؟! .
وبعد هذا نسأل:
هل المسيح وحده الذي امتلأ من الروح القدس كما كتب لوقا أم شاركه آخرون مما تنقض معه الخصوصية ؟
الجواب: هناك آخرون امتلئوا من الروح القدس وهم كثيرون طبقًا للآتي:
ورد بسفر أعمال الرسل [ 6: 5 ] عن استفانوس ما نصه: (( فاختاروا استفانوس رجلًا مملوءًا من الإيمان والروح القدس ) )
وورد في إنجيل لوقا [ 1: 15 ] عن يوحنا المعمدان ما نصه: (( ومن بطن أمه يمتلئ من الروح القدس ) ).
وكذلك امتلأ زكريا والد يوحنا المعمدان من الروح القدس طبقًا لما ذكره لوقا في الإصحاح الثامن وغيرهم مما لا يسع المقام لذكرهم .
(12) جاء في إنجيل متى [ 4: 6 ] أن الشيطان بعدما أخذ المسيح إلي المدينة المقدسة وأوقفه على حافة سطح الهيكل قال له: (( أن كنت ابن الله فاطرح نفسك إلي أسفل لأنه قد كتب: يُوْصِي مَلاَئِكَتَهُ بِكَ، فَيَحْمِلُونَكَ عَلَى أَيْدِيهِمْ لِكَيْ لاَ تَصْدِمَ قَدَمَكَ بِحَجَرٍ! ) )
في هذا النص إقرار من المسيح للشيطان بأنه قد كتب عنه في العهد القديم أن الله يوصي ملائكته به ليحملونه ويحفظونه ونجد أن هذا ثابت بالمزمور الواحد والتسعين . والسؤال الآن هو:
إذا كان المسيح هو رب العالمين وأن الأب متحد معه وحال فيه فكيف يوصي الله ملائكته به لكي يحفظونه .