فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 163

أقاويل بولس الصريحة في نفي إلوهية المسيح

أولًا: أقوال بولس في توحيد الذات الإلهية و إفراد الله تعالى بالإلهية و الربوبية و الخالقية و القدرة المستقلة:

1 ـ يقول بولس في رسالته الأولى إلى أهل قورنتس ( و في الطبعات البروتستانتية تسمى كورنثوس ) (8 / 4 ـ 6 ) :

"و أما الأكل من لحم ما ذبح للأوثان فنحن نعلم أن لا وثن في العالم، و أن لا إله إلا الله الأحد [2] . و قد يكون في السماء أو في الأرض ما يزعم أنه آلهة، بل هناك كثير من الآلهة و كثير من الأرباب، و أما عندنا نحن فليس إلا إله واحد و هو الآب، منه كل شيء و إليه نحن أيضا نصير. و رب واحد و هو يسوع، به كل شيء و به نحن أيضا"

فهذا النص صريح في انحصار الإلهية بالله الآب وحده (لا إله إلا الله الأحد ) ( و أما عندنا فليس إلا إله واحد: وهو الآب، منه كل شيء ) ، و أما وصف المسيح بالرب فلا يراد به الإلهية و إلا لانتفى الحصر لها بالآب الذي كرره في كلامه هنا مرتين، بل المراد ـ كما سنوضحه في آخر الموضوع ـ السيد المعلم.

2 ـ و يقول بولس في رسالته إلى أهل أفسس (4 / 5 ـ 6 ) :

"و هناك رب واحد و إيمان واحد و معمودية واحدة، و إلهٌ واحدٌ أبٌ لجميع الخلق و فوقهم جميعا يعمل بهم جميعا و هو فيهم جميعا"

قلت: فهنا أيضا أكد أن الآب هو وحده الإله لجميع الكائنات.

3ـ و يقول بولس في رسالته الأولى إلى طيموتاوس (2 / 5 ) :

"لأن الله واحد، و الوسيط بين الله و الناس واحد و هو إنسان أي المسيح يسوع"

وهذه الجملة غاية في الصراحة و الوضوح في إفراد الله تعالى بالإلوهية و نفيها عن المسيح إذ هي تؤكد أولا أن الله واحد، و أن المسيح شيء آخر، حيث هو الواسطة بين الله و الناس، و بديهي أن الواسطة غير الموسط، علاوة على تأكيده أن المسيح، ككلٍّ، إنسانٌ، و بهذا يتم الفصل بين الله و المسيح بكل وضوح، و تخصص الإلوهية لله تعالى وحده فقط، فأنى يؤفكون !!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت