وقد جاءت نصوص واضحة الدلالة على أن المسيح عليه السلام عندما كان يدعو تلاميذه، ويعلمهم لم يكن يدعوهم إلا على أنه رسول من الله سبحانه وتعالى وانه كان يدعوهم إلى توحيد الله، وعبادته ، انظر إلى قوله في يوحنا في [12: 49 ] : (( لم أتكلم من نفسي ، لكن الأب الذي أرسلني ، هو أعطاني وصية ماذا أقول ، وبماذا أتكلم ) )
ونجده يقول للتلاميذ في متى [ 5: 16 ] : (( هكذا فليضيء نوركم أمام الناس ليروا أعمالكم الحسنة ويمجدوا أباكم الذي في السماوات ) ). ويقول لهم في إنجيل متى [ 7: 11 ] : (( أبوكم الذي في السموات يهب خيرات للذين يسألونه ) )ويقول في الفقرة 21 من نفس الإصحاح: (( ما كل من يقول لي: يا رب ! يدخل في ملكوت السموات ، بل من يعمل بمشيئة أبي الذي في السموات ) ). وغيرها من النصوص.
(6) ذكر لوقا في [ 22: 43 ] أن المسيح بعدما وصل وتلامذته الي جبل الزيتون واشتد عليه الحزن والضيق حتى أن عرقه صار يتصبب كقطرات دم نازلة (( ظَهَرَ لَهُ مَلاَكٌ مِنَ السَّمَاءِ يقويه ! ) )
ونحن نسأل:
كيف يحتاج ابن الله المتحد مع الله إلى ملاك من السماء ليقويه ؟
ألستم تزعمون أن للمسيح طبيعة لاهوتية ؟
فهل هذا الملك أقوى من الله ؟!!
ومن المعلوم أن الملاك مخلوق وانتم تدعون أن المسيح خالق فكيف يقوي المخلوق خالقه ؟
أين كان لاهوت المسيح ؟!
أما كان الأولى به أن يظهر طبيعته اللاهوتية المزعومة بدلًا من أن يكتئب ويحزن ويشتد عليه الضيق والخوف ؟!!
أم إن الأمر ليس إلوهية ولا أقنومية وأن المسيح هو رسول من رسل الله يحتاج إلى المعونة والمدد من الله ؟