فهرس الكتاب
"هذا مذهب أهل العلم ، و أصحاب الأثر وأهل السنة المعروفين بها ، المقتدى بهم فيها ، و أدركت من أدركت من علماء أهل العراق والحجاز والشام وغيرهم عليها ، فمن خالف شيئا من هذه المذاهب ، أو طعن فيها ، أو عاب قائلها ؛ فهو مبتدع ، خارج عن الجماعة ، زائل عن منهج السنة و سبيل الحق ، و هو مذهب أحمد ، و إسحاق بن إبراهيم بن مَخْلَد (1) ، و عبد الله بن الزبير الحميدي ، و سعيد بن منصور ، و غيرهم ؛ ممن جالسنا وأخذنا عنهم العلم ."
فكان من قولهم: إن الإيمان قول وعمل ونية ..."."
وساق كلاما طويلا إلى أن قال:
"و نُقِرُّ للعرب حقها وفضلها وسابقتها ، و نحبهم لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم:"الحبُّ للعرب إيمان و بُغضهم نفاق" (2) ، و لا نقول بقول الشعوبية و أراذل الموالي ، الذين لا يحبون العرب ، و لا يقرون فضلهم ، فإن قولهم بدعة و خلاف".
و عن خصائصهم تتبعتُ وقيدتُ كثيرا ، فوجدت أن ما وقفت عليه مشمول بما هو مدون في كتاب"أم القرى" (3) (ص 218 - 222) ، وعنه في"مجلة المنار" (5/ 861 - 862) ، فها أنا ذا أسوقه باختصار قليل:
"وحيث كانت الجمعية لا يعنيها غير أمر النهضة الدينية ؛ بناءً عليه ؛ رأت الجمعية من الضروري أن تربط آمالها بالجزيرة وما يليها ، وأهلها ومن يجاريهم ، وأن تبسط لأنظار الأمة ما هي خصائص الجزيرة وأهلها والعرب عموما ، وذلك لأجل رفع التعصب السياسي أو الجنسي ."
و لأجل إيضاح أسباب مَيْل الجمعية للعرب فنقول:
الجزيرة هي مشرق النور الإسلامي .
الجزيرة فيها الكعبة المعظمة .
الجزيرة فيها المسجد النبوي ، و فيه الروضة المطهرة .
(1) و هو ابن راهويه .
(2) أخرجه الحاكم (4 / 87) ، و العقيلي في"الضعفاء" (4 / 355) ، و إسناده ضعيف جدا .
(3) كتاب أم القرى لعبدالرحمن الكواكبي ، انظر عن الكواكبي:"الاتجاهات الوطنية في الأدب المعاصر"لمحمد محمد حسين: (ص 280 - 284) .